المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزاوية القانونية الجزء السابع (تكملة مواطن تطبيق القانون )


المستشار القانوني
05/12/2005, 07:04 PM
تكملة مواطن تطبيق القانون

على الرابط التالي

http://www.musahim.biz/showthread.php?t=119838&highlight


تطبيق القانون من حيث المكان والزمان

تطبيق القانون من حيث المكان والأشخاص

مبدأ إقليمية القوانين :

في فرض سلطان القوانين الإقليمية على جميع أرضها مما يتتبع خضوع ما تحتويه رقعتها من أشخاص وأشياء لذلك السلطان أما ما يتجاوز ذلك النطاق فإنه لا شأن للقانون الوطني به بحيث لا تتأثر به تصرفات من يقيم خارجه حتى وإن كان من أبنائه طالما وقعت تلك التصرفات خارج النطاق الذي يعنيه .

مبدأ شخصية القوانين :

نظراً لازدهار العلاقات التجارية بسبب التطور الذي اعترى سبل المواصلات بصفة عامة ، ترتب على ذلك أن إقليم الدولة الواحدة لم يعد قاصراً على أبنائه فحسب وإنما أصبح يضم آخرين بجانبهم ، استلزم وجودهم إشباع حاجات ذلك المجتمع في المقام الأول .

وقد بدأت هذه الفئة من غير المواطنين تستشعر غرابة الخضوع لأحكام قانونية تتعارض مع ما درجوا على اتباعه .

وقد حدا ذلك بالدول على التنازل عن مفهومها للسيادة ومن ثم أجازة استثناء غير أبنائها من نفوذ قانونها مما كان سببأ لظهور مبدأ شخصية القوانين ومفاده وجوب اقتصار إعمال القانون على أبناءه الإقليم فحسب دون غيرهم وانطباقه عليهم سواء أكانت إقامتهم فيه أم في غيره .

التوسط بين المبدأين :

القاعدة العامة التي اتبعت في ذلك الشأن تقتضي وجوب إعمال القوانين الوطنية التي تتعلق بالنظام العام كالقوانين الجنائية والمالية والإدارية ، بحيث يخضع لسلطانها كل من كان مقيماً في إقليمها . هذا ويمكن الحيدة عن ذلك الأصل في أحوال خاصة يوجب بعضها إعمال مبدأ شخصية القوانين بوصفه استثناء لمبدأ إقليميتها .

فالقوانين الجنائية من ناحية أولى قد يتسع تطبيقها حتى يشمل الجرائم التي ترتكب خارج إقليم الدولة وذلك حيث كان الجرم ماساً بأمن الدولة وسلامتها .

ومن ناحية ثانية فإن نطاق ذلك القانون الجنائي قد ينكمش ويضيق مجاله حتى في داخل إقليمه وذلك حيث يوقف إعمال قواعده بالنسبة إلى ما قد يرتكب في إقليم الدولة ذاتها ، وذلك حيث كان من وقع منه الفعل من تضفي عليه الحماية الدبلوماسية من أفراد البعثات الأجنبية .

ومن ناحية ثالثة فإنه بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالأجانب فإنه يعمل بشأنها قوانينهم الخاصة وليس قانون البلاد التي يقيمون فيها .

الشريعة الإسلامية :

لم تعمل قواعدها بالنسبة للأجانب إلا في نطاق معاملاتهم وتصرفاتهم أو حيث وقع منهم ما يعتبر خرقاً لقواعد النظام العام وأمنه . وأما ما يتعلق بشئونهم الأسرية ومعتقداتهم الدينية فإنهم يخضعون في شأنها لقوانينهم الخاصة فحسب وذلك مهما كانت طبيعة إقامتهم في البلاد الإسلامية .

تطبيق القانون من حيث الزمان

وقد انبعثت التشريعات في شأن سريان القانون من حيث الزمان قاعدة ذات شقين :

أولهما : أنه لا مجال لإعمال القاعدة القانونية على الوقائع السابقة في وجودها على ميلاد القاعدة وهذا هو مبدأ عدم رجعية القانون .

وثانيهما : أنه بالنسبة إلى التصرفات أو الوقائع اللاحقة على صدور القاعدة وأن سريان أحكامها عليها يكون فور نفاذها مباشرة وهذا ما يعرف بالأثر المباشر للقانون الجديد .

أولاً: عدم رجعية القانون :

ومفاد ذلك المبدأ وجوب اقتصار القانون على الوقائع التي تجيء تالية لصدوره ، أما السابقة عليه فإنها تظل خاضعة لحكم القانون الذي حدثت في ظله .

هذا وقد تكون الوقائع السابقة متعلقة بالشروط اللازمة إما لقيام مركز قانوني معين ، وإما بالآثار التي ترتبت على قيام ذلك المركز .

ومن أمثلة الوقائع المتعلقة بالشروط اللازمة لقيام مركز قانوني معين الوضعية التي لا تصح إلا في حدود الثلث .

ومن أمثلة الوقائع المتعلقة بالآثار التي ترتبت على قيام مركز قانوني ، تحديد المشرع لأجرة المباني بحد أقصى .

إذن فإن القاعدة التي اتبعت في الحالتين هي سريان القانون القديم على ما تم من شروط لازمة لقيام المركز القانوني أو على ما ترتب من آثار على قيام ذلك المركز .

حكمة عدم رجعية القوانين :

من حيث العدالة : فإن يتعين أن تظل تصرفات الأفراد خاضعة تحت لأحكام القواعد التي صدرت تحت ظلها لوضع المتعاقدين لها في الاعتبار وقت إبرام تصرفاتهم .

ومن حيث المصلحة العامة : فإن عدم رجعية القوانين أمر تستوجبه تلك المصلحة إذ أن القول بغير ذلك ينعكس أثره فيضفي عليها عدم الاستقرار مما يؤثر على الحياة الاقتصادية كثيراً .

ضرورة المواءمة لمقتضيات التشريع :

تستلزم إلمام المخاطبين بأحكامه حتى يحرصوا على تحقيق تلك المواءمة ، وهذا في حد ذاته يستدعي عدم سريان القانون إلا على التصرفات اللاحقة على نفاذه .

الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم الرجعية :

1- إذا نص التشريع صراحة على سريانه على الماضي : فيتعين عندئذ انسحاب أحكامه على التصرفات السابقة على وجود القاعدة القانونية ، إلا أنه يلاحظ أن النص صراحة على رجعية القانون لا يكون عادة إلا في غير المواد الجنائية أما هذه الأخيرة فإنه يحكمها وفقاً لقواعد النظام العام ، مبدأ عام مفاده (( لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون )) ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدوره .

2- القوانين الجنائية الأصلح للمتهم : فإذا صدر قانون أباح الفعل المعاقب عليه أو خفف العقوبة المقررة له فإنه يعتبر من فئة القوانين الأصلح للمتهم ، مما يتعين إعماله بأثر رجعي أي على الجرائم التي ارتكبت قبل صدوره والجدير بالملاحظة أنه في حالة إباحة الفعل فإن القانون الجديد يسري بلا قيد ولا شرط بالنسبة للاستفادة منه ، أما في حالة تخفيف العقوبة فإنه يشترط لاستفادة المتهم منه ألا يكون الحكم الصادر ضده قد أصبح نهائياً بأن يكون ميعاد الطعن لا يزال مفتوحاً .

3- القوانين المتعلقة بالنظام العام : كما يستثنى من قاعدة عدم الرجعية تلك القوانين التي تتعلق بالنظام العام أكثر من تعلقها بالمصالح الفردية .

ثانياَ: الأثر المباشر للقانون :

كما أسلفنا أن التشريعات في شأن سريان القانون من حيث الزمان قد اتبعت قاعدة ذات شقين :

أولهما : تتمثل في مبدأ عدم رجعية القوانين على الوقائع السابقة على صدوره .

وثانيهما : هو ما يعرف بالأثر المباشر للقانون الجديد ، والذي يقتضي وجوب سريان أحكام القانون الجديد على الوقائع اللاحقة لصدوره فور نفاذه مباشرة .

والأمر في هذا الشأن لا يخرج عن ثلاثة فروض ثلاثة :

1- إما أن تكون أمام مراكز قانونية نشأت وانتجت آثارها في ظل القانون القديم .

2- وإما مراكز نشأت في ظل القانون الجديد .

3- أو مراكز بدأت في التكوين في ظل القانون القديم ولم يكتمل وجودها إلا بعد نفاذ القانون الجديد .
فبالنسبة للفرضين الأول والثاني فإن المراكز القانونية يحكمها القانون الذي نتجت وأنتجت آثارها في ظله ، القانون القديم بالنسبة للفرض الأول ، والقانون الجديد بالنسبة للفرض الثاني . أما ثالث الفروض فإن المراكز القانونية فيه عاصرت كلا من القانونين القديم والجديد .

الاستثناء الذي يرد على مبدأ الأثر المباشر :

إن كان مبدأ الأثر الفوري يعتبر أمراً حتمياً بالنسبة للمسائل المتعلقة بالصالح العام ، إلا الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى تلك المتعلقة بشئون الأفراد الخاصة .

فالأفراد يقومون عادة بترتيب شئونهم على ضوء قانون ارتضوا أحكامه سواء بالنسبة لنشأة تصرفاتهم أو بالنسبة لآثارها المستقبلة ، الأمر الذي قد يلحق الأضرار بهم ، إن أرغموا على إخضاع تلك الآثار إلى قانون جديد لم تكن أحكامه في اعتبارهم وقت إبرامهم لتلك التصرفات .

الحق المكتسب ومجرد الأمل :

الرأي السائد وجوب استثناء الحقوق المكتسبة من سريان القانون الجديد والذي يتعين اقتصار إعماله على مجرد الأمل .وقد عرف الحق المكتسب بأنه مصلحة يحميها القانون ، أما مجرد الأمل فإنه لا يعدو أن يكون مجرد أمنية قد تقف العوائق دون تحقيقها .

النظام القانوني والمركز التعاقدي :

وقد ذهب رأي إلى وجوب التفرقة بين العلاقات والمراكز التي تخضع للتنظيم القانوني . فإذا كان القانون الصادر لحكم المسائل التي تنفرد الدولة عادة بتنظيمها بوصفها أموراً متعلقة بالنظام العام ، كتحديد سن الرشد مثلاً فإنه يتعين عندئذ سريان القانون الجديد عليها فور نفاذه .

أما حيث كان القانون الصادر متعلقاً بتنظيم الروابط العقدية والتي يتبعها الأفراد تحقيقاً لمصالحهم الخاصة كإتفاقات البيع والإيجار فإنه لا يتعين إخضاعها لأحكام القانون الجديد لأنهم ارتضوا تنظيمها بما يحقق مصالحهم الخاصة على ضوء القانون الذي أبرمت تحت ظله .

القواعد الآمرة والمفسرة :

ذهب رأي إلى وجوب إعمال الأثر الفوري للقانون على القواعد الآمرة دون المفسرة . ومفاد ذلك وجوب سريان القانون الجديد فور نفاذه على ما يعتبر أمراً من الروابط العقدية حتى وإن وجدت سابقة على ذلك القانون . بينما على العكس من ذلك فإنه لا مجال لإعمال القانون الجديد بالنسبة لما يعتبر مكملاً من تلك الروابط العقدية والتي تظل خاضعة للقانون الذي نمت في ظله .

وسنفرد الجزء التالي للتحدث عن السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية فقط بشكل أكثر وضوح وسلاسة بأمر الله تعالى


وما توفيقي إلا بالله رب العالمين

محبكم في الله

المستشار القانوني / وائل بن سليمان بن إبراهيم جوهرجي

Wail_0404@hotmail.com

aams
05/12/2005, 07:10 PM
جزاك الله كل خير ونفع بك

k9night
05/12/2005, 07:17 PM
شكرا اخوي وائل ولكن بما انم مستشار قانوني
وش رايك قانونيا في الي حصل بشركة مكه قبل سنه حيث انهم اقروا في جمعيتهم زيادة راس المال والا الحظه لم يتم شي

شاكرا ومقدرا

المستشار القانوني
06/12/2005, 12:58 AM
جزاك الله كل خير ونفع بك


بارك الله فيك أخي الكريم

لقد أعدت لي البسمة حين وجدت مداخلتكم الكريمة

حيث أنني لم أرى في بعض الأجزاء مداخلاتكم ومباركتم التي

" أعتبرها وسام وفخر لي "

ولكم وافر الإحترام والتقدير

المستشار القانوني
06/12/2005, 03:09 PM
شكرا اخوي وائل ولكن بما انم مستشار قانوني
وش رايك قانونيا في الي حصل بشركة مكه قبل سنه حيث انهم اقروا في جمعيتهم زيادة راس المال والا الحظه لم يتم شي

شاكرا ومقدرا


أخي الكريم بارك الله فيك

لا يتسنى لي إبداء أي رأي قبل الإطلاع على حيثيات هذا التأخير

حيث أنه وكما هو متعارف عليه لابد من الإطلاع قبل الإدلاء

فقد يكون السبب في ذلك ليس من الشركة بل من الروتين

والإجراءات المملة في كافة الجهات ذات العلاقة

والإختصاص لذا وجب الإطلاع للإبداء

وتقبلوا إحتراماتي وتقديري

هامور على الحديده
06/12/2005, 03:52 PM
يعطيك العافية



وجزاك الله خيراً

المستشار القانوني
06/12/2005, 06:22 PM
يعطيك العافية



وجزاك الله خيراً


تسلم أخي الحبيب / أبو مشاري الموقر

وبارك الله فيك على هذه الدعوة المباركة

محبكم في الله

البحتري
06/12/2005, 06:35 PM
جزاك الله كل خير ونفع بك.... وكثر من امثالك !!! جعلت من المنتدى تثقيفى وليس اسهم فقط وهى سابقه تحسب لك وفقك الله !!!

المستشار القانوني
06/12/2005, 10:35 PM
جزاك الله كل خير ونفع بك.... وكثر من امثالك !!! جعلت من المنتدى تثقيفى وليس اسهم فقط وهى سابقه تحسب لك وفقك الله !!!


وجزاك الله خيراً على تلطفك بهذه الكلمات الطيبة الرنانة التي أسرت ناظري

أخي الفاضل أن الهدف من هذا الطرح هو العلم والتعلم من بعض المختصين

في هذا المجال والبحر الواسع " بحر القانون أو النظام " وللعامة ايضاً

ما أرمي إليه نشر المعرفة في هذا العلم الذي أصبح ركيزة أساسية في

كافة المجالات الحياتية والدعاء منكم لي ولمن وهبته أجر هذا الطرح

" جدي " رحمه الله تعالى لذا تم ذكر إسمي الرباعي في الموضوع

أخوكم ومحبكم في الله