المستشار القانوني
20/04/2006, 03:52 PM
بعد الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى الذي أعانني على ما سبق طرحه في هذه الزاوية من أجزاء سأرفقها على التوالي للإسترجاع من قبل المتابعين والإطلاع من قبل المستجدين على النحو التالي
الجزء الأول ( مقدمة و التعريف بالقانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=98838
الجزء الثاني ( أقسام القانون مع نبذة مختصرة عنها )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=100865
الجزء الثالث ( أنواع القواعد القانونية ونبذه عن مصادرها )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=102662
الجزء الرابع ( مصادر القواعد القانونية الأصلية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=105226
الجزء الخامس ( مصادر القواعد القانونية الإحتياطية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=116186
الجزء السادس ( مواطن تطبيق القانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=119838
الجزء السابع ( تكملة مواطن تطبيق القانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=122585
الجزء الثامن ( السلطة القضائية السعودية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=125178
الجزء التاسع ( التعريف بالحق )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=158943
الجزء العاشر ( أنواع الحقوق )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=171297
الجزء الحادي عشر ( الحقوق الخاصة )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=173551
الجزء الثاني عشر ( أركان الحق / أطرافه ومحله وحمايته )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=176806
وهنا نقدم لكم الجزء الثالث عشر ( تكملة أركان الحق / أطرافه ومحله وحمايته )
وبعد أن أقتصر الجزء الثاني عشر على الركن الأول من أركان الحق وهو ( أطراف الحق ) حيث أنه لابد للحق من صاحب ينسب إليه والحقوق لا تثبت إلا للأشخاص والنظام يخاطب الأشخاص فيرتب لهم الحقوق أو بفرض عليهم الالتزامات .. نكمل هنا في هذا الجزء الركنين المتبقيين وهما ( محل الحق – وحماية الحق )
الركن الثاني : محل الحق :
وينقسم محل الحق إلى قسمين إما شخصي أو عيني .
أولاً : محل الحق الشخصي ( الأعمال )
الحق الشخصي هو علاقة بين طرفين أحدهما دائن والآخر مدين بمقتضاها يلتزم المدين أن يقوم للدائن بعمل أو يمتنع عن عمل فمحل الحق الشخصي إذن هو عمل معين أو امتناع عن عمل وسواء كان محل الحق إيجابياً أو سلبياً فإنه يشترط أن تتوافر فيه الشروط الآتية :
1- أن يكون ممكناً أي في الاستطاعة القيام به .
2- أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين .
3- أن يكون مشروعاً – لا يخالف النظام العام أو الآداب .
ثانياً : محل الحق العيني ( الأشياء )
الشيء قد يكون مادياً أو معنوياً والأشياء المادية هي التي تصلح محلاً للحقوق العينية أما الأشياء المعنوية فتكون محلاً للحقوق الذهنية .. ولا تصلح كل الأشياء المادية لكي تكون محلاً للحقوق العينية فلا بد لذلك أن يكون الشيء داخلاً في دائرة التعامل أما الخارجة عن دائرة التعامل فلا تصلح محلاً للحقوق العينية .. والأشياء قد تخرج عن دائرة التعامل بطبيعتها وهي المشتركة بين جميع الناس أو الشائعة التي يشترك الجميع في المنفعة بها مثل الهواء المياه في البحار والأنهار ولكن يصح أن تكون ملاً للحق العيني مثل تعبئة الأكسجين في أنابيب وبيعها وكذلك الأشياء قد تخرج عن دائرة التعامل بحكم النظام وهي المخصصة للمنفعة العامة كالشوارع والمباني الحكومية والحدائق العامة .
الشيء والمال :
على أنه يجب التفرقة بين الشيء والمال ذلك أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان حقاً عينياً أو حقاً شخصياً ، وأما الشيء فهو محل الحق العيني .
تقسيمات الأشياء :
1- الأشياء القابلة للاستهلاك وغير القابلة له :
الأشياء القابلة للاستهلاك هي الأشياء التي لا يمكن استعمالها والاستفادة منها إلا إذا أدى ذلك إلى استهلاكها سواء كان هذا الاستهلاك مادياً أو قانونياً والاستهلاك المادي يؤدي إلى القضاء على مادة الشيء أو تغيير صورته والاستهلاك القانوني للشيء يكون بالتصرف فيه .. أما الأشياء غير القابلة للاستهلاك : التي تقبل الاستعمال المتكرر أي لا تهلك منذ أول استعمال أو استخدام لها بل يمكن أن تستخدم أكثر من مرة مع بقاء مادتها وصورتها بدون تغيير .
2- الأشياء المثالية والأشياء القيمية :
الأشياء المثلية هي التي لا تتفاوت آحادها تفاوتاً يعتد به أي هي الأشياء التي لا يوجد بين وحداتها اختلاف ذو قيمه فالأشياء المثلية هي التي تقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء والتي تقدر عادة بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن . وأما الأشياء القيمية فهي التي تختلف فيما بينهما اختلاف يعتد به والأشياء القيمية لا يقوم بعضها مقام بعض في الوفاء بسب عدم تماثلها .
3- العقارات والمنقولات :
أ- العقار بطبيعته :
هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف كالأرض والمباني .
ب- المنقول بطبيعته :
هو كل شيء يمكن نقله من مكان دون تلفه .
ج- العقار بالتخصيص :
هو منقول بطبيعته رصد لخدمة عقار بطبيعته ومثال ذلك الأثاث الذي يخصصه صاحب الفندق من أسره ومناضد ودواليب لاستثمار الفندق يعتبراً عقاراً بالتخصيص ولو أن كل مفردات هذا الأثاث منقولات بطبيعتها .. ويترتب على ذلك خضوع المنقول لنفس الأحكام التي يخضع لها العقار تطبيقاً لقاعدة تهيئة الفرع للأصل .. وعلى هذا فإن بيع العقار الأصلي ورهنه والحجز عليه يشمل المنقول التابع .. وشروط التخصيص هي أن يكون المنقول مملوكاً لمالك العقار الموضوع به و أن يكون قد رصد على خدمة هذا العقار أو استغلاله .
د المنقول بالتخصيص :
المنقول بحسب المال هو عقار بطبيعته ثم التعامل فيه على أساس أنه سيصير منقولاً حتماً ويشترط لاعتبار العقار منقولاً بحسب المآل أن يكون هناك تعامل بشأنه يترتب على اعتبار العقار منقولاً بحسب المآل جميع النتائج التي تترتب على التفرقة بين العقار والمنقول على ما سلف بيانه .
الركن الثالث : حماية الحقوق :
تبين لنا أن الحق سلطة يستأثر بها الشخص ويحميها النظام كما عرفنا أنه من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية فهو الذي منحها وأقرها وأوجب حمايتها وشرع لها الوسائل التي تؤدي إلى هذه الحماية .
وسيلة حماية هذه الحقوق :
تتم حماية الحق عن طريق توقيع جزاء يقرره النظام هذا والجزاء الذي يقرره النظام لحماية الحق قد يكون جزاء جنائياً وقد يكون جزاء مدنياً .
الجزاء الجنائي ( الدعوى الجنائية )
يحمي النظام الحقوق عن طريق جزاء جنائي إذا كان الحق من الحقوق العامة مثل حق الإنسان في سلامه جسده ، كذلك تحمي بعض الحقوق الخاصة عن طريق الجزاء الجنائي إذا كان الاعتداء يهدد أمن الجماعة ومعروف أن الجرائم في التشريع الإسلامي تنقسم بحسب جسامة العقوبة المقررة عليه ثلاثة أقسام وهي :
1- جرائم الحدود أي المعاقب عليها بحد .
2- جرائم القصاص والدية وهي التي يعاقب عليها بقصاص أو دية .
3- جرائم التعازيز : وهي التي يعاقب عليها بالتعزيز أي التأديب .
ويلاحظ أن جرائم الحدود لا يجوز فيها العفو مطلقاً أما جرائم القصاص فالعفو جائز من المجني عليه وفي التعزيز لولي الأمر أن يعفو عن الجريمة كما له الحق العفو عن العقوبة .
الجزاء المدني ( الدعوى المدنية )
الاعتداء على الحقوق قد يوجب توقيع جزاء مدني على المعتدي . وكل فعل ضار بالإنسان أو بماله مضمون على فاعلة إذا لم يكن له حتى فيه والضمان إما عقوبة جنائية إذا كان الفعل الضار معاقباً عليه وإما تعويض مالي إذا لم يكن الفعل الضار معاقباً عليه وإذا كان الفعل معاقباً عليه فهو جريمة وأما إذا لم يكن معاقباً عليه فلا يعتبر جريمة ولا يسعى بهذا الاسم وإنما هو فعل ضار ومن ثم فإن ما يجمع بين الجريمة والفعل الضار أن كلاًً منهما مضمون على فاعله .. وقد يكون الفعل جريمة يستحق الجاني عليها العقاب ثم يكون الفعل في الوقت نفسه فعلاً ضاراً فيضمه الجاني للمجني عليه .
الخلاصة أن الدعوى هي الوسيلة النظامية التي توجه بها الشخص إلى القضاء للحصول على تقرير حقه أو حمايته فلا يجوز لمن أعتدي على حقه أن يرد الاعتداء بنفسه والسلطة المختصة برد الاعتداء وحماية الحقوق هي السلطة القضائية عن طريق الدعوى .
نطاق حماية الحقوق : يكمن في استعمال الحق استعمالاً مشروعاً :
ويقرر النظام لصاحب الحق سلطة إستعماله إستعمالاً مشروعاً ويختلف مضمون هذه السلطة من حق لآخر فحق الملكية مثلاً يخول صاحبه سلطة التصرف في الشيء وإستغلاله وإستعماله بينما يخوله له حق الإنتفاع سلطة الإستقلال والإستعمال دون سلطة التصرف كما يخول الحق الشخصي صاحبه سلطة إجبار المدين على الوفاء بدينه .. مقيد بعدم الضرر وعلى ذلك فلا يجوز أن تتخذ الحقوق وسيلة إلى الإضرار بالناس بل يجب أن يكون إستعمالها مقيداً بعدم الإضرار بالجماعة أو الفرد وبأن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بصاحبها ضرراً فاحشاً حقه فإذا تعارض الضرران أرتكب الأخف منهما درءاً للأشد .
وللأهمية نستعرض التعسف في إستعمال الحق وجزاءه بإيجاز تام فيما يلي :
أن الشريعة الإسلامية أقامة نظرية عامة في التعسف في إستعمال الحق حيث ينهي الحق سبحانه وتعالى عن التعسف في أكثر من موضوع بالنسبة لكثير من الحقوق كالطلاق والإيماء والتقاضي وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله " لا ضرر ولا ضرار " وهذا الحديث يعتبر مبدأ عاماً تقوم عليه نظرية التعسف .. حاصل الأحكام في هذا الصدد أن من أستعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مخطئاً وبالتالي لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن إستعماله لحقه من ضرر ، أما من يستعمل حقه إستعمالاً غير مشروع فإنه يكون مخطئاً فإذا أصاب الغير بضرر وكان لهذا الغير أن يطالبه بالكف عن ذلك كما يكون له أن يطالبه بتعويض ما أصابه من ضرر .. ومن أهم صور التعسف في استعمال الحق إذا كان صاحب الحق لا يقصد من إستعماله سوى الأضرار بالغير دون أن يقصد تحقيق مصلحة أو فائدة لنفسه وإذا أستعمل صاحب الحق حقه لتحقيق غرض غير مشروع .. وإذا أستعمل الشخص حقه لتحقيق مصلحة ولكنها كانت قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ..وإذا أستعمل الشخص حقه إستعمالاً غير مشروع فقد تسعف في إستعماله وكان لمن يضار من هذا الإستعمال أن يطلب منعه وأن يطالب بتعويضه عن الضرر الذي لحقه فعلاً من جراء التعسف ويقع عبء إثبات التعسف في إستعمال الحق على من يدعيه ويستطيع إثبات بكافة طرق الاثبات .
وما توفيقي إلا بالله رب العالمين
محبكم في الله
المستشار القانوني / وائل بن سليمان بن إبراهيم جوهرجي
Wail_0404@hotmail.com
حقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتب ومنتدى المساهم
الجزء الأول ( مقدمة و التعريف بالقانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=98838
الجزء الثاني ( أقسام القانون مع نبذة مختصرة عنها )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=100865
الجزء الثالث ( أنواع القواعد القانونية ونبذه عن مصادرها )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=102662
الجزء الرابع ( مصادر القواعد القانونية الأصلية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=105226
الجزء الخامس ( مصادر القواعد القانونية الإحتياطية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=116186
الجزء السادس ( مواطن تطبيق القانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=119838
الجزء السابع ( تكملة مواطن تطبيق القانون )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=122585
الجزء الثامن ( السلطة القضائية السعودية )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=125178
الجزء التاسع ( التعريف بالحق )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=158943
الجزء العاشر ( أنواع الحقوق )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=171297
الجزء الحادي عشر ( الحقوق الخاصة )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=173551
الجزء الثاني عشر ( أركان الحق / أطرافه ومحله وحمايته )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=176806
وهنا نقدم لكم الجزء الثالث عشر ( تكملة أركان الحق / أطرافه ومحله وحمايته )
وبعد أن أقتصر الجزء الثاني عشر على الركن الأول من أركان الحق وهو ( أطراف الحق ) حيث أنه لابد للحق من صاحب ينسب إليه والحقوق لا تثبت إلا للأشخاص والنظام يخاطب الأشخاص فيرتب لهم الحقوق أو بفرض عليهم الالتزامات .. نكمل هنا في هذا الجزء الركنين المتبقيين وهما ( محل الحق – وحماية الحق )
الركن الثاني : محل الحق :
وينقسم محل الحق إلى قسمين إما شخصي أو عيني .
أولاً : محل الحق الشخصي ( الأعمال )
الحق الشخصي هو علاقة بين طرفين أحدهما دائن والآخر مدين بمقتضاها يلتزم المدين أن يقوم للدائن بعمل أو يمتنع عن عمل فمحل الحق الشخصي إذن هو عمل معين أو امتناع عن عمل وسواء كان محل الحق إيجابياً أو سلبياً فإنه يشترط أن تتوافر فيه الشروط الآتية :
1- أن يكون ممكناً أي في الاستطاعة القيام به .
2- أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين .
3- أن يكون مشروعاً – لا يخالف النظام العام أو الآداب .
ثانياً : محل الحق العيني ( الأشياء )
الشيء قد يكون مادياً أو معنوياً والأشياء المادية هي التي تصلح محلاً للحقوق العينية أما الأشياء المعنوية فتكون محلاً للحقوق الذهنية .. ولا تصلح كل الأشياء المادية لكي تكون محلاً للحقوق العينية فلا بد لذلك أن يكون الشيء داخلاً في دائرة التعامل أما الخارجة عن دائرة التعامل فلا تصلح محلاً للحقوق العينية .. والأشياء قد تخرج عن دائرة التعامل بطبيعتها وهي المشتركة بين جميع الناس أو الشائعة التي يشترك الجميع في المنفعة بها مثل الهواء المياه في البحار والأنهار ولكن يصح أن تكون ملاً للحق العيني مثل تعبئة الأكسجين في أنابيب وبيعها وكذلك الأشياء قد تخرج عن دائرة التعامل بحكم النظام وهي المخصصة للمنفعة العامة كالشوارع والمباني الحكومية والحدائق العامة .
الشيء والمال :
على أنه يجب التفرقة بين الشيء والمال ذلك أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان حقاً عينياً أو حقاً شخصياً ، وأما الشيء فهو محل الحق العيني .
تقسيمات الأشياء :
1- الأشياء القابلة للاستهلاك وغير القابلة له :
الأشياء القابلة للاستهلاك هي الأشياء التي لا يمكن استعمالها والاستفادة منها إلا إذا أدى ذلك إلى استهلاكها سواء كان هذا الاستهلاك مادياً أو قانونياً والاستهلاك المادي يؤدي إلى القضاء على مادة الشيء أو تغيير صورته والاستهلاك القانوني للشيء يكون بالتصرف فيه .. أما الأشياء غير القابلة للاستهلاك : التي تقبل الاستعمال المتكرر أي لا تهلك منذ أول استعمال أو استخدام لها بل يمكن أن تستخدم أكثر من مرة مع بقاء مادتها وصورتها بدون تغيير .
2- الأشياء المثالية والأشياء القيمية :
الأشياء المثلية هي التي لا تتفاوت آحادها تفاوتاً يعتد به أي هي الأشياء التي لا يوجد بين وحداتها اختلاف ذو قيمه فالأشياء المثلية هي التي تقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء والتي تقدر عادة بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن . وأما الأشياء القيمية فهي التي تختلف فيما بينهما اختلاف يعتد به والأشياء القيمية لا يقوم بعضها مقام بعض في الوفاء بسب عدم تماثلها .
3- العقارات والمنقولات :
أ- العقار بطبيعته :
هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف كالأرض والمباني .
ب- المنقول بطبيعته :
هو كل شيء يمكن نقله من مكان دون تلفه .
ج- العقار بالتخصيص :
هو منقول بطبيعته رصد لخدمة عقار بطبيعته ومثال ذلك الأثاث الذي يخصصه صاحب الفندق من أسره ومناضد ودواليب لاستثمار الفندق يعتبراً عقاراً بالتخصيص ولو أن كل مفردات هذا الأثاث منقولات بطبيعتها .. ويترتب على ذلك خضوع المنقول لنفس الأحكام التي يخضع لها العقار تطبيقاً لقاعدة تهيئة الفرع للأصل .. وعلى هذا فإن بيع العقار الأصلي ورهنه والحجز عليه يشمل المنقول التابع .. وشروط التخصيص هي أن يكون المنقول مملوكاً لمالك العقار الموضوع به و أن يكون قد رصد على خدمة هذا العقار أو استغلاله .
د المنقول بالتخصيص :
المنقول بحسب المال هو عقار بطبيعته ثم التعامل فيه على أساس أنه سيصير منقولاً حتماً ويشترط لاعتبار العقار منقولاً بحسب المآل أن يكون هناك تعامل بشأنه يترتب على اعتبار العقار منقولاً بحسب المآل جميع النتائج التي تترتب على التفرقة بين العقار والمنقول على ما سلف بيانه .
الركن الثالث : حماية الحقوق :
تبين لنا أن الحق سلطة يستأثر بها الشخص ويحميها النظام كما عرفنا أنه من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية فهو الذي منحها وأقرها وأوجب حمايتها وشرع لها الوسائل التي تؤدي إلى هذه الحماية .
وسيلة حماية هذه الحقوق :
تتم حماية الحق عن طريق توقيع جزاء يقرره النظام هذا والجزاء الذي يقرره النظام لحماية الحق قد يكون جزاء جنائياً وقد يكون جزاء مدنياً .
الجزاء الجنائي ( الدعوى الجنائية )
يحمي النظام الحقوق عن طريق جزاء جنائي إذا كان الحق من الحقوق العامة مثل حق الإنسان في سلامه جسده ، كذلك تحمي بعض الحقوق الخاصة عن طريق الجزاء الجنائي إذا كان الاعتداء يهدد أمن الجماعة ومعروف أن الجرائم في التشريع الإسلامي تنقسم بحسب جسامة العقوبة المقررة عليه ثلاثة أقسام وهي :
1- جرائم الحدود أي المعاقب عليها بحد .
2- جرائم القصاص والدية وهي التي يعاقب عليها بقصاص أو دية .
3- جرائم التعازيز : وهي التي يعاقب عليها بالتعزيز أي التأديب .
ويلاحظ أن جرائم الحدود لا يجوز فيها العفو مطلقاً أما جرائم القصاص فالعفو جائز من المجني عليه وفي التعزيز لولي الأمر أن يعفو عن الجريمة كما له الحق العفو عن العقوبة .
الجزاء المدني ( الدعوى المدنية )
الاعتداء على الحقوق قد يوجب توقيع جزاء مدني على المعتدي . وكل فعل ضار بالإنسان أو بماله مضمون على فاعلة إذا لم يكن له حتى فيه والضمان إما عقوبة جنائية إذا كان الفعل الضار معاقباً عليه وإما تعويض مالي إذا لم يكن الفعل الضار معاقباً عليه وإذا كان الفعل معاقباً عليه فهو جريمة وأما إذا لم يكن معاقباً عليه فلا يعتبر جريمة ولا يسعى بهذا الاسم وإنما هو فعل ضار ومن ثم فإن ما يجمع بين الجريمة والفعل الضار أن كلاًً منهما مضمون على فاعله .. وقد يكون الفعل جريمة يستحق الجاني عليها العقاب ثم يكون الفعل في الوقت نفسه فعلاً ضاراً فيضمه الجاني للمجني عليه .
الخلاصة أن الدعوى هي الوسيلة النظامية التي توجه بها الشخص إلى القضاء للحصول على تقرير حقه أو حمايته فلا يجوز لمن أعتدي على حقه أن يرد الاعتداء بنفسه والسلطة المختصة برد الاعتداء وحماية الحقوق هي السلطة القضائية عن طريق الدعوى .
نطاق حماية الحقوق : يكمن في استعمال الحق استعمالاً مشروعاً :
ويقرر النظام لصاحب الحق سلطة إستعماله إستعمالاً مشروعاً ويختلف مضمون هذه السلطة من حق لآخر فحق الملكية مثلاً يخول صاحبه سلطة التصرف في الشيء وإستغلاله وإستعماله بينما يخوله له حق الإنتفاع سلطة الإستقلال والإستعمال دون سلطة التصرف كما يخول الحق الشخصي صاحبه سلطة إجبار المدين على الوفاء بدينه .. مقيد بعدم الضرر وعلى ذلك فلا يجوز أن تتخذ الحقوق وسيلة إلى الإضرار بالناس بل يجب أن يكون إستعمالها مقيداً بعدم الإضرار بالجماعة أو الفرد وبأن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بصاحبها ضرراً فاحشاً حقه فإذا تعارض الضرران أرتكب الأخف منهما درءاً للأشد .
وللأهمية نستعرض التعسف في إستعمال الحق وجزاءه بإيجاز تام فيما يلي :
أن الشريعة الإسلامية أقامة نظرية عامة في التعسف في إستعمال الحق حيث ينهي الحق سبحانه وتعالى عن التعسف في أكثر من موضوع بالنسبة لكثير من الحقوق كالطلاق والإيماء والتقاضي وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله " لا ضرر ولا ضرار " وهذا الحديث يعتبر مبدأ عاماً تقوم عليه نظرية التعسف .. حاصل الأحكام في هذا الصدد أن من أستعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مخطئاً وبالتالي لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن إستعماله لحقه من ضرر ، أما من يستعمل حقه إستعمالاً غير مشروع فإنه يكون مخطئاً فإذا أصاب الغير بضرر وكان لهذا الغير أن يطالبه بالكف عن ذلك كما يكون له أن يطالبه بتعويض ما أصابه من ضرر .. ومن أهم صور التعسف في استعمال الحق إذا كان صاحب الحق لا يقصد من إستعماله سوى الأضرار بالغير دون أن يقصد تحقيق مصلحة أو فائدة لنفسه وإذا أستعمل صاحب الحق حقه لتحقيق غرض غير مشروع .. وإذا أستعمل الشخص حقه لتحقيق مصلحة ولكنها كانت قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ..وإذا أستعمل الشخص حقه إستعمالاً غير مشروع فقد تسعف في إستعماله وكان لمن يضار من هذا الإستعمال أن يطلب منعه وأن يطالب بتعويضه عن الضرر الذي لحقه فعلاً من جراء التعسف ويقع عبء إثبات التعسف في إستعمال الحق على من يدعيه ويستطيع إثبات بكافة طرق الاثبات .
وما توفيقي إلا بالله رب العالمين
محبكم في الله
المستشار القانوني / وائل بن سليمان بن إبراهيم جوهرجي
Wail_0404@hotmail.com
حقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتب ومنتدى المساهم