المستشار القانوني
20/07/2006, 10:22 AM
بعد الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى الذي أعانني على ما سبق طرحه في هذه الزاوية من أجزاء سأرفقها على التوالي للإسترجاع من قبل المتابعين والإطلاع من قبل المستجدين على النحو التالي
الأجزاء من واحد حتى التاسع عشر تجدها على الرابط التالي :
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=198516
الجزء العشرون ( نظام الشركات كاملاً وما أجري عليه من تعديلات ) http://www.musahim.biz/showthread.php?t=200742
الجزء واحد وعشرون ( قانون تجاري / الأعمال التجارية)
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=204552
الزاوية القانونية الجزء الثاني وعشرون ( قانون تجاري:الأعمال التجارية / نظرية التاجر )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=206335
وهنا نقدم لكم الجزء الثالث وعشرون ( قانون تجاري / إلتزامات التاجر ) وفق ما وعدناكم به في الجزء السابق :
تمهيد
على التاجر عدة إلتزام تقع على عاتقه وسنختصر في موضوعنا هذا تفصيل أهم هذه الإلتزامات وهي إمساك الدفاتر الجارية والقيد في السجل التجاري ما شهر النظامي المالي ومزاولة التجارة بشرف وأمانة فهي واضحة ولا تحتاج تفصيل :
أولاً : الإلتزام بإمساك الدفاتر التجارية :
1-أهمية لإمساك الدفاتر التجارية :
تكمن الأهمية في إمساك الدفاتر إلى أنها :
أ- أنها تعكس الوضع المالي للتاجر بشكل متواتر مما يمكنه من تصحيح مساره المالي في الوقت المناسب وذلك من خلال إتخاذ الإجراءات اللازمة .
ب- أنها تحديد القيمة الحقيقية للزكاة المفروضة عليه وتجنيبه التقدير الجزافي أي ( تقدير تقريبي قد يفوق المستحق أضعاف مضاعفة ) .
ج- أنها تجنيب التاجر العقوبة الجنائية التي توقع عليه في حال إخفاء الدفاتر أو إتلافها أو عدم إمساكها أساساً .
د- أنه يمكن الرجوع لها كوسيلة لإثبات حقوق التاجر وإلتزاماته .
2- أنواع الدفاتر التجارية :
أ- الدفاتر الورقية :
قد حدد النظام ثلاث أنواع من الدفاتر الورقية المفروض على التاجر إمساكها وهي :
دفتر اليومية الأصلي :
هو الدفتر الذي يدون فيه جميع العمليات المالية التي يقوم بها التاجر بشكل يومي وبالتفصيل وكذلك تدون فيه مسحوبات التاجر الشخصية ويمكن أن تكون إجمالاً بشكل شهري .. وقد يستخدم التاجر دفاتر يومية جانبية لإثبات تفاصيل الأنواع المختلفة من العمليات المالية ويكتفى في هذه الحالة تدوين إجمالي هذه العمليات في دفتر اليومية الأصلي في فترات منتظمة من واقع الدفاتر الجانبية وحال عدم التدوين في دفتر اليومية الأصلي إعتبار الدفاتر الجانبية أصلية .
دفتر الجرد :
هو الدفتر الذي يسجل فيه التاجر أخر السنة المالية تفاصيل البضائع الموجودة لديه أو بيان إجمالي عنها في حال وجود تفاصيلها بدفاتر أو قوائم مستقلة وبالتالي تعتبر هذه الدفاتر أو القوائم متممة لدفتر الجرد .. ويجب أن يسجل بدفتر الجرد نسخة من قائمة المركز المالي للتاجر في كل سنة إذا لم تدون في دفتر أخر .
دفتر الأستاذ العام :
هو الدفتر الذي ترحل إليه العمليات ذات الطبيعة الواحدة من دفتر اليومية حتى يمكن إستخلاص نتيجة كل حساب على حده وبسهولة في أي وقت .
ب- عن طريق الحاسب الآلي :
بالنسبة للحاسب الآلي فهو يعتبر وسيلة وتتمثل قواعد تدوين البيانات التجارية عن طريقة فيما يلي :
•أن يسمح معالج المعلومات التي تدون على الحاسب بالتفتيش على هذه المعلومات في أي وقت .. ووجوب إستخراج البيانات مطبوعة بشكل دوري على أن تكون هذه المخرجات مرقمة الصفحات ومؤرخة وتتضمن جميع المعلومات المدخلة لتكون مستنداً وأن يكون كل بند من البنود الظاهرة في المخرجات مؤيداً بمستند مكتوب وفي حال المستند يجب أن يعزز البند بإيضاح مكتوب بالنسبة للمعلومات المدخلة مباشرة .. وأن تتوفر إمكانية إستخراج وإعادة إستخراج هذه المخرجات في أي وقت .
•أن توثق المنشأة نظام إدخال وتوجيه المعلومات وبرامج الحاسب حال أن المنشأة تعدها بنفسها .. وأن يتوفر لدى المنشأة ما يضمن أمن وسلامة الأجهزة وبرامجها وكذلك أن يكون لديها ضوابط رقابية كافية تحول دون التلاعب في البرامج والمعلومات المثبتة .. وتكون المنشأة هي المسئولة مسئولية مباشرة عن صحة البيانات المحاسبية المدونة وفي حال حدوث ما يخالف ذلك تطبق على المنشأة وكل من تسبب في ذلك ما تقضي به الأنظمة والتعليمات المعتمدة .
•يجب على المحاسب القانوني المرخص له بمزاولة المهنة أن يتضمن تقريره ما يفيد أن المنشأة تدون بياناتها على الحاسب الآلي وأن القوائم مطابقة لما هو مدون على الحاسب .
3- ضوابط الدفاتر التجارية :
أ- الملتزمون بإمساك الدفاتر التجارية :
كل تاجر يزيد رأس ماله عن ( 100.000 ) مائة ألف ريال وحال منازعته في أن رأس ماله يقل عن ذلك يجوز الرجوع لوزارة التجارة ومصلحة الدخل والزكاة .
ب- قواعد إمساك الدفاتر التجارية:
•أن تكون باللغة العربية .
•ترقيم كافة الصفحات قبل الإستعمال وتقديمها للغرفة التجارية والصناعية الواقع في دائرتها التاجر لإعتمادها بتوقيع الموظف المختص على الصفحتين الأولى والأخيرة وختمها بختم الغرفة بعد التحقق من الترقيم .
•يجب أن تكون الدفاتر خالية من أي فراغ أو كتابة في الهوامش أو كشط أو تحشير فيما دون بها وحال وجود خطأ يتم تصحيحه بقيد أخر في تاريخ إكتشافه .
•لا يجوز إستعمال دفتر جديد إلا بعد إنتهاء سابقه والتوقيع على الصفحة الأخيرة منه بعد أخر قيد فيه من أحد المحاسبين القانونين المرخص لهم أو تقديمه للموظف المختص بالغرفة التجارية والصناعي للتوقيع عليه بما يفيد إنتهائه .
•عند وقف نشاط المحل التجاري يجب على التاجر وورثته تقديم الدفاتر الخاصة بالمحل إلى الموظف المختص بالغرفة التجارية والصناعية للتأشير عليها بما يفيد ذلك .
ج- مدة الإحتفاظ بالدفاتر التجارية :
يجب الإحتفاظ بالدفاتر التجارية وصورة طبق الأصل من المستندات مدة عشر سنوات وفق ما قضى به النظام تبدأ من تاريخ أقفال الدفتر وبإنقضاء هذه المدة يبرأ التاجر من إلتزامه .. ومدة حفظ الدفاتر ليست مدة سقوط أو مدة تقادم للحقوق والإلتزامات الواردة في الدفاتر بل هي مدة تنظيمية .
د- جزاء مخالفة أحكام نظام الدفاتر التجارية :
•غرامة مالية لا تقل عن خمسة ألاف ريال ولا تزيد عن خمسين ألف ريال .
•حرمان التاجر من التمتع بميزة الصلح الواقي من الإفلاس .
•إعطاء مصلحة الزكاة والدخل حق التقدير الجزافي عند ربط الزكاة على التاجر .
4- دور الدفاتر التجارية في الإثبات :
أ- دور الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر أو ضده :
قضى النظام بما يلي :
1- يجوز للجهة القضائية المختصة عند نظر الدعوى أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم تقديم الدفاتر التجارية لفحص القيود المتعلقة بالموضوع المتنازع فيه وإستخلاص ما ترى إستخلاصه منها .
2- يجوز للجهة القضائية المختصة أن تتخذ من إمتناع التاجر عن تقديم دفاتره قرينة على صحة الوقائع المراد إثباتها بالدفاتر .
وبناء على ما قضى به النظام فإننا سوف نستعرض دور الدفاتر في الإثبات لمصلحة التاجر أو ضده وفقاً للقواعد العامة على النحو التالي :
في حال إدعاء التاجر على الغير أي ( لمصلحة التاجر ) :
قد يستند التاجر لإثبات حقه في مواجهة الغير على دفاتره وهنا يجب التفرقة بين إذا ما كان المدعى عليه تاجر أو غير تاجر :
أ-إذا كان المدعى عليه تاجر :
في هذه الحالة يستطيع التاجر أن يستند إلى دفاتره لإثبات حقه ضد خصمه والسبب في الإعتراف للتاجر بهذا الحق هو سهولة التحقق من صدق بيانات دفاتره بالمقارنة مع بيانات دفاتر خصمه لأنه تاجر ملزم بإمساك دفاتر تجارية ومون بها ذات البيانات التي يدونها التاجر المدعي .. وللقاضي أن يأخذ بعد المقارنة بين الدفترين ببيانات الدفاتر أكثر إنتظام أو الدفاتر التي أطمئن إليها أو عدم الأخذ بهما وطلب دليل أخر غيرهما .
ب- إذا كان المدعى عليه غير تاجر :
في هذه الحالة لا يقبل من التاجر أن يتمسك بدفاتره لإثبات حقه في مواجهة غير التاجر وذلك لعدم تكافؤ الحجة بين الخصمين في الإثبات لعدم توفر الأسباب الموضحة في الحالة السابقة .. وللقاضي أن يأخذها كقرينة في الإثبات بعد توجيه اليمين المتممة إلى أي من الخصمين .
في حال إدعاء الغير على التاجر أي ( ضد التاجر ) :
في حال رفع شخص سواء كان تاجراً أو غير تاجر دعوى على التاجر ويستند في إثبات حقه على دفاتر التاجر المدعى عليه فتلزم الجهة المختصة التاجر بتقديم دفاتره وفي هذه الحالة يعتبر ما دون في دفاتر التاجر المدعى عليه بمثابة إقرار صادر منه مع عدم الجواز للمدعي تجزئة الإقرار فله إما الأخذ به كاملاً أو تركه .
ب- كيفية إستخدام الدفاتر التجارية في الإثبات :
للتمسك في الإثبات بالدفاتر التجارية طريقتان وهما :
التقديم :
هو إلزام الجهة القضائية للتاجر تقديم دفاتره إليها كوسيلة للإثبات وذلك لفحص القيود المتعلقة بالموضوع المتنازع فيه سواء بنفسها أو بتكليف أحد الخبراء دون إقتصار الفحص على صفحات معينة من الدفتر لإستخلاص ما ترى إستخلاصه منها .. ولا يحق لأياً من الخصوم فحص تلك الدفاتر لما فيها من أسرار التاجر .. والتقديم قد يكون أما بطلب الجهة القضائية من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم مع العلم أن الجهة القضائية غير ملزمة بتلبية طلب الخصم حيث أن الأمر يخضع لسلطتها التقديرية.. حيث لا يقتصر التقديم على نوع معين من النزاعات المعروضة لها .. وحال إمتنع التاجر عن تقديم دفاتره يكون للجهة القضائية المختصة أن تعتبر هذا الإمتناع بمثابة قرينة على صحة الوقائع المراد إثباتها بالدفاتر .
الإطلاع :
هو تخلي التاجر عن دفاتره لخصمه ليطلع عليها بنفسه ويستخرج منها البيانات التي تؤيد دعواه ويتم ذلك التخلي بأمر الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع ولما في الإطلاع بهذا الشكل من خطورة فقد إقتصر على أربعة أنواع من المنازعات وهي :
1- المنازعات المتعلقة بالأموال المشاعة حيث أن المطلع هو أحد الملاك .
2- المنازعات لمتعلقة بقسمة الشركات حيث أن الشركة بذلك تدخل في دور التصفية فيحق لكل شريك الإطلاع ولا يستفيد من ذلك الدائنون من هذا الحق إلا إذا أفلست الشركة عن طريق السنديك أي ( الحارس القضائي ) نيابة عنهم .
3- منازعات التركات بإعتبار أن كل وارث صاحب حق في الإرث .
4- المنازعات المتعلقة بالإفلاس ويكون حق الإطلاع قاصر على الشريك ولا يتقرر للدائن بصفة شخصية إلا إذا قررت الجهة القضائية المختصة أن له مصلحة جدية في ذلك الإطلاع .
ثانياً : الإلتزام بالقيد في السجل التجاري :
1- الجهة المختصة بالتسجيل
الجهة المختصة هي وزارة التجارة حيث أنها ملزمة بإعداد سجلات في المدن تقيد فيه أسماء التجار والشركات وتدون فيه جميع البيانات المنصوص عليها نظاماً ويجب على الإدارة المختصة في الوزارة التأكد من صحة البيانات المطلوب قيدها ولها حق الإطلاع على المستندات التي تثبت صحتها كما يجب على مكتب السجل التجاري أن يتحقق من توافر كافة الشروط اللازمة للقيد أو التأشير أو الشطب وله أن يكلف مقدم الطلب تقديم المستندات المؤيدة لصحة البيانات المحررة في طلبه .. وكما يجوز له أن يرفض الطلب مسبباً خلال ثلاثون يوماً من تاريخ تقديمه .
2- الملتزمون بالقيد في السجل التجاري :
أ- التاجر الفرد :
يلزم القيد بالسجل التجاري كل تاجر بشرط أن لا يقل رأس ماله عن مائة ألف ريال خلال ثلاثون يوماً من تاريخ إقتتاح محله التجاري أو من تاريخ تملكه محلاً تجارياً أو من تاريخ بلوغ رأس ماله النصاب .. عليه التقدم بطلب قيد إسمه في السجل التجاري الذي يقع في دائرته محله التجاري سواء مركز رئيسي أو فرع أو وكالة .
ب- الشركات :
يجب على مديري الشركات التي يتم تأسيسها بالمملكة أن يتقدموا بطلب لقيدها في السجل التجاري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إثبات عقدها لدى كاتب عدل وكما يجب التقدم بطلب قيد أي فرع لها خل ثلاثين يوماً من تاريخ إنشائه . أما بالنسبة لفروع الشركات الأجنبية فيجب أن تقيد في السجل من تاريخ إنشائها .
3- حالات شطب التسجيل :
يجب شطب القيد من السجل التجاري إذا توفرت إحدى الحالات التالية :
أ- ترك التاجر لتجارته بصفة نهائية سواء بسبب إعتزال التجارة أو إغلاق المحل التجاري .
ب- وفاة التاجر دون أن يستمر ورثته في التجارة .
ج- إنتهاء تصفية الشركة أياً كان نوع التصفية .. رضائية أو قضائية .
وما توفيقي إلا بالله رب العالمين
محبكم في الله
المستشار القانوني / وائل بن سليمان بن إبراهيم جوهرجي
Wail_0404@hotmail.com
حقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتب ومنتدى المساهم
الأجزاء من واحد حتى التاسع عشر تجدها على الرابط التالي :
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=198516
الجزء العشرون ( نظام الشركات كاملاً وما أجري عليه من تعديلات ) http://www.musahim.biz/showthread.php?t=200742
الجزء واحد وعشرون ( قانون تجاري / الأعمال التجارية)
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=204552
الزاوية القانونية الجزء الثاني وعشرون ( قانون تجاري:الأعمال التجارية / نظرية التاجر )
http://www.musahim.biz/showthread.php?t=206335
وهنا نقدم لكم الجزء الثالث وعشرون ( قانون تجاري / إلتزامات التاجر ) وفق ما وعدناكم به في الجزء السابق :
تمهيد
على التاجر عدة إلتزام تقع على عاتقه وسنختصر في موضوعنا هذا تفصيل أهم هذه الإلتزامات وهي إمساك الدفاتر الجارية والقيد في السجل التجاري ما شهر النظامي المالي ومزاولة التجارة بشرف وأمانة فهي واضحة ولا تحتاج تفصيل :
أولاً : الإلتزام بإمساك الدفاتر التجارية :
1-أهمية لإمساك الدفاتر التجارية :
تكمن الأهمية في إمساك الدفاتر إلى أنها :
أ- أنها تعكس الوضع المالي للتاجر بشكل متواتر مما يمكنه من تصحيح مساره المالي في الوقت المناسب وذلك من خلال إتخاذ الإجراءات اللازمة .
ب- أنها تحديد القيمة الحقيقية للزكاة المفروضة عليه وتجنيبه التقدير الجزافي أي ( تقدير تقريبي قد يفوق المستحق أضعاف مضاعفة ) .
ج- أنها تجنيب التاجر العقوبة الجنائية التي توقع عليه في حال إخفاء الدفاتر أو إتلافها أو عدم إمساكها أساساً .
د- أنه يمكن الرجوع لها كوسيلة لإثبات حقوق التاجر وإلتزاماته .
2- أنواع الدفاتر التجارية :
أ- الدفاتر الورقية :
قد حدد النظام ثلاث أنواع من الدفاتر الورقية المفروض على التاجر إمساكها وهي :
دفتر اليومية الأصلي :
هو الدفتر الذي يدون فيه جميع العمليات المالية التي يقوم بها التاجر بشكل يومي وبالتفصيل وكذلك تدون فيه مسحوبات التاجر الشخصية ويمكن أن تكون إجمالاً بشكل شهري .. وقد يستخدم التاجر دفاتر يومية جانبية لإثبات تفاصيل الأنواع المختلفة من العمليات المالية ويكتفى في هذه الحالة تدوين إجمالي هذه العمليات في دفتر اليومية الأصلي في فترات منتظمة من واقع الدفاتر الجانبية وحال عدم التدوين في دفتر اليومية الأصلي إعتبار الدفاتر الجانبية أصلية .
دفتر الجرد :
هو الدفتر الذي يسجل فيه التاجر أخر السنة المالية تفاصيل البضائع الموجودة لديه أو بيان إجمالي عنها في حال وجود تفاصيلها بدفاتر أو قوائم مستقلة وبالتالي تعتبر هذه الدفاتر أو القوائم متممة لدفتر الجرد .. ويجب أن يسجل بدفتر الجرد نسخة من قائمة المركز المالي للتاجر في كل سنة إذا لم تدون في دفتر أخر .
دفتر الأستاذ العام :
هو الدفتر الذي ترحل إليه العمليات ذات الطبيعة الواحدة من دفتر اليومية حتى يمكن إستخلاص نتيجة كل حساب على حده وبسهولة في أي وقت .
ب- عن طريق الحاسب الآلي :
بالنسبة للحاسب الآلي فهو يعتبر وسيلة وتتمثل قواعد تدوين البيانات التجارية عن طريقة فيما يلي :
•أن يسمح معالج المعلومات التي تدون على الحاسب بالتفتيش على هذه المعلومات في أي وقت .. ووجوب إستخراج البيانات مطبوعة بشكل دوري على أن تكون هذه المخرجات مرقمة الصفحات ومؤرخة وتتضمن جميع المعلومات المدخلة لتكون مستنداً وأن يكون كل بند من البنود الظاهرة في المخرجات مؤيداً بمستند مكتوب وفي حال المستند يجب أن يعزز البند بإيضاح مكتوب بالنسبة للمعلومات المدخلة مباشرة .. وأن تتوفر إمكانية إستخراج وإعادة إستخراج هذه المخرجات في أي وقت .
•أن توثق المنشأة نظام إدخال وتوجيه المعلومات وبرامج الحاسب حال أن المنشأة تعدها بنفسها .. وأن يتوفر لدى المنشأة ما يضمن أمن وسلامة الأجهزة وبرامجها وكذلك أن يكون لديها ضوابط رقابية كافية تحول دون التلاعب في البرامج والمعلومات المثبتة .. وتكون المنشأة هي المسئولة مسئولية مباشرة عن صحة البيانات المحاسبية المدونة وفي حال حدوث ما يخالف ذلك تطبق على المنشأة وكل من تسبب في ذلك ما تقضي به الأنظمة والتعليمات المعتمدة .
•يجب على المحاسب القانوني المرخص له بمزاولة المهنة أن يتضمن تقريره ما يفيد أن المنشأة تدون بياناتها على الحاسب الآلي وأن القوائم مطابقة لما هو مدون على الحاسب .
3- ضوابط الدفاتر التجارية :
أ- الملتزمون بإمساك الدفاتر التجارية :
كل تاجر يزيد رأس ماله عن ( 100.000 ) مائة ألف ريال وحال منازعته في أن رأس ماله يقل عن ذلك يجوز الرجوع لوزارة التجارة ومصلحة الدخل والزكاة .
ب- قواعد إمساك الدفاتر التجارية:
•أن تكون باللغة العربية .
•ترقيم كافة الصفحات قبل الإستعمال وتقديمها للغرفة التجارية والصناعية الواقع في دائرتها التاجر لإعتمادها بتوقيع الموظف المختص على الصفحتين الأولى والأخيرة وختمها بختم الغرفة بعد التحقق من الترقيم .
•يجب أن تكون الدفاتر خالية من أي فراغ أو كتابة في الهوامش أو كشط أو تحشير فيما دون بها وحال وجود خطأ يتم تصحيحه بقيد أخر في تاريخ إكتشافه .
•لا يجوز إستعمال دفتر جديد إلا بعد إنتهاء سابقه والتوقيع على الصفحة الأخيرة منه بعد أخر قيد فيه من أحد المحاسبين القانونين المرخص لهم أو تقديمه للموظف المختص بالغرفة التجارية والصناعي للتوقيع عليه بما يفيد إنتهائه .
•عند وقف نشاط المحل التجاري يجب على التاجر وورثته تقديم الدفاتر الخاصة بالمحل إلى الموظف المختص بالغرفة التجارية والصناعية للتأشير عليها بما يفيد ذلك .
ج- مدة الإحتفاظ بالدفاتر التجارية :
يجب الإحتفاظ بالدفاتر التجارية وصورة طبق الأصل من المستندات مدة عشر سنوات وفق ما قضى به النظام تبدأ من تاريخ أقفال الدفتر وبإنقضاء هذه المدة يبرأ التاجر من إلتزامه .. ومدة حفظ الدفاتر ليست مدة سقوط أو مدة تقادم للحقوق والإلتزامات الواردة في الدفاتر بل هي مدة تنظيمية .
د- جزاء مخالفة أحكام نظام الدفاتر التجارية :
•غرامة مالية لا تقل عن خمسة ألاف ريال ولا تزيد عن خمسين ألف ريال .
•حرمان التاجر من التمتع بميزة الصلح الواقي من الإفلاس .
•إعطاء مصلحة الزكاة والدخل حق التقدير الجزافي عند ربط الزكاة على التاجر .
4- دور الدفاتر التجارية في الإثبات :
أ- دور الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر أو ضده :
قضى النظام بما يلي :
1- يجوز للجهة القضائية المختصة عند نظر الدعوى أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم تقديم الدفاتر التجارية لفحص القيود المتعلقة بالموضوع المتنازع فيه وإستخلاص ما ترى إستخلاصه منها .
2- يجوز للجهة القضائية المختصة أن تتخذ من إمتناع التاجر عن تقديم دفاتره قرينة على صحة الوقائع المراد إثباتها بالدفاتر .
وبناء على ما قضى به النظام فإننا سوف نستعرض دور الدفاتر في الإثبات لمصلحة التاجر أو ضده وفقاً للقواعد العامة على النحو التالي :
في حال إدعاء التاجر على الغير أي ( لمصلحة التاجر ) :
قد يستند التاجر لإثبات حقه في مواجهة الغير على دفاتره وهنا يجب التفرقة بين إذا ما كان المدعى عليه تاجر أو غير تاجر :
أ-إذا كان المدعى عليه تاجر :
في هذه الحالة يستطيع التاجر أن يستند إلى دفاتره لإثبات حقه ضد خصمه والسبب في الإعتراف للتاجر بهذا الحق هو سهولة التحقق من صدق بيانات دفاتره بالمقارنة مع بيانات دفاتر خصمه لأنه تاجر ملزم بإمساك دفاتر تجارية ومون بها ذات البيانات التي يدونها التاجر المدعي .. وللقاضي أن يأخذ بعد المقارنة بين الدفترين ببيانات الدفاتر أكثر إنتظام أو الدفاتر التي أطمئن إليها أو عدم الأخذ بهما وطلب دليل أخر غيرهما .
ب- إذا كان المدعى عليه غير تاجر :
في هذه الحالة لا يقبل من التاجر أن يتمسك بدفاتره لإثبات حقه في مواجهة غير التاجر وذلك لعدم تكافؤ الحجة بين الخصمين في الإثبات لعدم توفر الأسباب الموضحة في الحالة السابقة .. وللقاضي أن يأخذها كقرينة في الإثبات بعد توجيه اليمين المتممة إلى أي من الخصمين .
في حال إدعاء الغير على التاجر أي ( ضد التاجر ) :
في حال رفع شخص سواء كان تاجراً أو غير تاجر دعوى على التاجر ويستند في إثبات حقه على دفاتر التاجر المدعى عليه فتلزم الجهة المختصة التاجر بتقديم دفاتره وفي هذه الحالة يعتبر ما دون في دفاتر التاجر المدعى عليه بمثابة إقرار صادر منه مع عدم الجواز للمدعي تجزئة الإقرار فله إما الأخذ به كاملاً أو تركه .
ب- كيفية إستخدام الدفاتر التجارية في الإثبات :
للتمسك في الإثبات بالدفاتر التجارية طريقتان وهما :
التقديم :
هو إلزام الجهة القضائية للتاجر تقديم دفاتره إليها كوسيلة للإثبات وذلك لفحص القيود المتعلقة بالموضوع المتنازع فيه سواء بنفسها أو بتكليف أحد الخبراء دون إقتصار الفحص على صفحات معينة من الدفتر لإستخلاص ما ترى إستخلاصه منها .. ولا يحق لأياً من الخصوم فحص تلك الدفاتر لما فيها من أسرار التاجر .. والتقديم قد يكون أما بطلب الجهة القضائية من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم مع العلم أن الجهة القضائية غير ملزمة بتلبية طلب الخصم حيث أن الأمر يخضع لسلطتها التقديرية.. حيث لا يقتصر التقديم على نوع معين من النزاعات المعروضة لها .. وحال إمتنع التاجر عن تقديم دفاتره يكون للجهة القضائية المختصة أن تعتبر هذا الإمتناع بمثابة قرينة على صحة الوقائع المراد إثباتها بالدفاتر .
الإطلاع :
هو تخلي التاجر عن دفاتره لخصمه ليطلع عليها بنفسه ويستخرج منها البيانات التي تؤيد دعواه ويتم ذلك التخلي بأمر الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع ولما في الإطلاع بهذا الشكل من خطورة فقد إقتصر على أربعة أنواع من المنازعات وهي :
1- المنازعات المتعلقة بالأموال المشاعة حيث أن المطلع هو أحد الملاك .
2- المنازعات لمتعلقة بقسمة الشركات حيث أن الشركة بذلك تدخل في دور التصفية فيحق لكل شريك الإطلاع ولا يستفيد من ذلك الدائنون من هذا الحق إلا إذا أفلست الشركة عن طريق السنديك أي ( الحارس القضائي ) نيابة عنهم .
3- منازعات التركات بإعتبار أن كل وارث صاحب حق في الإرث .
4- المنازعات المتعلقة بالإفلاس ويكون حق الإطلاع قاصر على الشريك ولا يتقرر للدائن بصفة شخصية إلا إذا قررت الجهة القضائية المختصة أن له مصلحة جدية في ذلك الإطلاع .
ثانياً : الإلتزام بالقيد في السجل التجاري :
1- الجهة المختصة بالتسجيل
الجهة المختصة هي وزارة التجارة حيث أنها ملزمة بإعداد سجلات في المدن تقيد فيه أسماء التجار والشركات وتدون فيه جميع البيانات المنصوص عليها نظاماً ويجب على الإدارة المختصة في الوزارة التأكد من صحة البيانات المطلوب قيدها ولها حق الإطلاع على المستندات التي تثبت صحتها كما يجب على مكتب السجل التجاري أن يتحقق من توافر كافة الشروط اللازمة للقيد أو التأشير أو الشطب وله أن يكلف مقدم الطلب تقديم المستندات المؤيدة لصحة البيانات المحررة في طلبه .. وكما يجوز له أن يرفض الطلب مسبباً خلال ثلاثون يوماً من تاريخ تقديمه .
2- الملتزمون بالقيد في السجل التجاري :
أ- التاجر الفرد :
يلزم القيد بالسجل التجاري كل تاجر بشرط أن لا يقل رأس ماله عن مائة ألف ريال خلال ثلاثون يوماً من تاريخ إقتتاح محله التجاري أو من تاريخ تملكه محلاً تجارياً أو من تاريخ بلوغ رأس ماله النصاب .. عليه التقدم بطلب قيد إسمه في السجل التجاري الذي يقع في دائرته محله التجاري سواء مركز رئيسي أو فرع أو وكالة .
ب- الشركات :
يجب على مديري الشركات التي يتم تأسيسها بالمملكة أن يتقدموا بطلب لقيدها في السجل التجاري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إثبات عقدها لدى كاتب عدل وكما يجب التقدم بطلب قيد أي فرع لها خل ثلاثين يوماً من تاريخ إنشائه . أما بالنسبة لفروع الشركات الأجنبية فيجب أن تقيد في السجل من تاريخ إنشائها .
3- حالات شطب التسجيل :
يجب شطب القيد من السجل التجاري إذا توفرت إحدى الحالات التالية :
أ- ترك التاجر لتجارته بصفة نهائية سواء بسبب إعتزال التجارة أو إغلاق المحل التجاري .
ب- وفاة التاجر دون أن يستمر ورثته في التجارة .
ج- إنتهاء تصفية الشركة أياً كان نوع التصفية .. رضائية أو قضائية .
وما توفيقي إلا بالله رب العالمين
محبكم في الله
المستشار القانوني / وائل بن سليمان بن إبراهيم جوهرجي
Wail_0404@hotmail.com
حقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتب ومنتدى المساهم