المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نداء لمن بشركات التأمين....كلمة راس....وتوضيح


p_iii gJl
28/02/2008, 07:00 AM
منقوووووووووووول

إعلام القاصي والداني بحرمة التأمين التجاري
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد :فيعتبر التأمين من القضايا الفقهية المعاصرة التي ظهرت في عصرنا الحاضر في القرن الرابع عشر الهجري والخامس عشر الهجري ،و قد دخل التأمين في جميع نواحي الحياة من تأمين على النفس وتأمين على المواهب والجمال وتأمين على الأموال وتأمين على الأولاد وتأمين على الزوجة وغير ذلك و هذه القضية من القضايا الوافدة من بلاد الغرب فقد بدأ أول عقد تأمين في نطاق عمليات التجارة البحرية بتأمين على السفينة والبضاعة والقرض في بلاد الغرب في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي ثم بدأ التأمين البحري في الانتشار ، ولأن التأمين من النوازل فهو يحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيه كأي حادثة أو نازلة ، وقد سئل العلامة محمد أمين الحنفي 1252هـ عن هذا النوع من التأمين ،فقال بحرمته ،ورأي جمهور العلماء المعاصرين بحرمة التامين التجاري ،ولكن بعض العلماء قال بالجواز ،والقول بالجواز يخالف ما دل عليه الكتاب والسنة من حرمة هذا النوع من التأمين فهو يشتمل على الغرر والقمار و بيع الدين بالدين و يشتمل على الربا ،وفيه ضرر ومخاطر عظيمة وأكل لأموال الناس بالباطل وهي أمور يحرمهاالشرع المطهر وينهى عنها أشد النهي فكيفيجوز هذا النوع من التأمين ،وحتى لا ينخدع الناس بحجج من أباح التأمين التجاري عزمت على كتابة بحث فيه ،وأسميته : (( إعلام القاصي والداني بحرمة التأمين التجاري )) لكي أفند هذه الشبه فما كان من توفيق فمن الله ، وما كان من خطأ أو نسيان فالله ورسوله منه براء وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه والصلام عليكم و رحمة الله .
فصل 1: التأمين تعريفه أركانه أنواعه نشأته :
المطلب الأول : تعريف التأمين : من المعروف لدى العلماء أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ،ولذلك نبدأ بتعريف التأمين ،و التأمين لغة هو السلامة والاطمئنان من أمن ، إذا وثق من دفع الخطر ،وهو نقيض الخوف[1]. أما التأمين اصطلاحا فهو عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له، أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه، مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين في العقد، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن وأطلق عليه ابن عابدين سوكرة[2] والتأمين من الناحية القانونية كما قال المقنن المصري هو عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال أو إيراد مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد ،وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن ،وعاب الدكتور محمد نزيه هذا التعريف وقال أنه تعرض فقط للجانب القانوني لعملية التأمين وهو علاقة المستأمن بالمؤمن ،ولم يتعرض للجانب الفني وهو الأسس الفنية التي يستند إليها المؤمن في تغطية الخطر المؤمن منه فشركة التأمين تقوم بالتعاقد مع عدد كبير من المستأمنيين تتقاضى من كل منهم قسطا معينا بحيث أنه عند وقوع الخطر لأحدهم تقوم الشركة بتعويضه من مجموع الأقساط التي تقاضتها من سائر المستأمنيين ،وتقوم الشركة عند تحديد سعر قسط التأمين بالاستعانة بقوانين الإحصاء الدقيقة بحيث يمكن تحديده التحديد الدقيق الذي لا يعرض الشركة للخسارة أو للخطر الجسيم ،وفضل الدكتور محمد نزيه تعريف التأمين بأنه عملية يحصل بمقتضاها أحد الطرفين ،وهو المستأمن ،نظير دفع مبلغ معين ،وهو القسط ،على تعهد لصالحه أو للغير في حالة تحقق خطر معين .من الطرف الآخر ،وهو المؤمن الذي يتحمل هعلى عاتقه مجموعة من المخاطر بحذى المقاصة بينها وفقا لقوانين الإحصاء ،و هذا التعريف ينطبق على كافة أنواع التأمين سواء التأمين على الأشخاص أو التأمين من الأضرار ،وقد أبرزالعناصر القانونية لعقد التأمين ،وهي طرفاه ،والخطر المؤمن منه ،والقسط الذي يدفعه المستأمن والمقابل الذي يدفعه المؤمن عند وقوع الخطر ،وذكر التعريف الأسس الفنية التي تقوم عليها عملية التأمين من جمع المخاطر الفنية للمستأمنين ،وإجراء المقاصة بينها وفقا لقوانين الإحصاء [3] .
المطلب الثاني : أركان التأمين : من خلال تعريف التأمين يمكن أن نعرف أركانه ؛لأن الركن جزء من حقيقة الشيء [4] وبمعرفة الشيء تعرف أركانه ،وعقد التأمين كأي عقد مكون من عاقد ومعقود عليه و صيغة عقد فالعاقد هو المؤمن ( شركة التأمين )والمؤمن له (المستأمن ) ،والمعقود عليه ثلاثة : الأول : مبلغ التأمين الذي يأخذه المؤمن له في حالة وقوع الخطر ، ومبلغ التأمين الذي تلتزم به الشركة يراعى فيه الأضرار الناجمة عن الخطر للمؤمن عليه ،والثاني : الخطر الذي قد يحدث فهو غير محقق الوقوع فلا يعلم الغيب إلا الله ،والثالث : قسط التأمين وهو المبلغ المالي الذي يدفعه المستأمن للمؤمن ( الشركة ) مقابل التعويض عن الخطر ،وصيغة العقد ،وهي الإيجاب والمقبول .
المطلب الثالث : أنواع التأمين : للتأمين ثلاثة أنواع : النوع الأول : التأمين التبادلي ( التعاوني ): وتقوم به مجموعة من الأفراد أو الجمعيات ،وهم لا يهدفون لربح بل لتعويض الأضرار التي تلحق بعضهم فكل واحد منهم يعتبر مؤمنا ومؤمن عليه ،وقد أفتت اللجنة الدائمة بحله والشيخ أبو بكر الجزائري[5] . النوع الثاني : التأمين الاجتماعي : وهو عقد تلتزم به الدولة تجاه فئة معينة من الناس - كالعمال مثلا - بتقديم المساعدة لهم حين العجز عن العمل، أو حين حدوث إصابات بسبب العمل، مما تجبيه منهم ومن أرباب العمل ومما تساهم هي به . وقد قال د. رمضان حافظ عبد الرحمن أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بحرمته[6] . النوع الثالث : التأمين التجاري : وتقوم به شركات مساهمة تنشأ لهذا الغرض من أجل الحصول على ربح ،و هو عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له، أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه، مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين في العقد، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن ،وأكثر أهل العلم على حرمته ،وهو محل دراستنا في هذا البحث .
المطلب الرابع : نشأة التأمين :
يعتبر التأمين البحري أول نوع ظهر من التأمين ،وكان في القرن الرابع عشر الميلادي في بلاد الغرب ، وكان يتعهد شخص فيه( المقرض )بإقراض صاحب السفينة ( المقترض )مبلغا من المال لتجهيز السفينة وشحن البضاعة بحيث إذا غرقت السفينة لا يستوف الدائن دينه ،وضاع قرضه أما إذا وصلت البضاعة سالممة فإن المدين (المقترض ) يرد المبلغ بالإضافة إلى فوائد مرتفعة السعر مقابل مخاطرة الدائن في هذا العقد ،وصدر قرار من الكنيسة بتحريم عقد القرض على السفينة 1334م ،وحرمة اشتراط الفائدة ثم ظهر التأمين البري في إنجلترا في القرن السابع عشر الميلادي في صورة التأمين من الحريق عقب حريق هائل نشب في لندن ،وانتشر التأمين من الحريق في خلال القرن الثامن عشر الميلادي غير انجلترا خاصة في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ثم انتشر التأمين ،وتنوعحتى تطور للتأمين على الحياة ثم التأمين على الولاء (عدم الخيانة )ثم التأمين على المواهب والجمال [7].

p_iii gJl
28/02/2008, 07:01 AM
: دحض حجج مبيحي التأمين التجاري :

استدل مبيحي البيع التأمين التجاري بالعديد من القياسات فقد قاسوا التأمين التجاري على : عقد الولاء ،وعلى الوعد الملزم وعلى ضمان خطر الطريق وعلى نظام التقاعد والمعاش وعلى عقد الحراسة وعلى نظام العاقلة وعلى الإيداع وعلى التأمين التعاوني ،وعلى ضمان المجهول ،واستدلوا أيضا بأن الأصل في المعاملات الإباحة واستدلوا بأن عقد التأمين من قبيل المضاربة واستدلوا بأن عقد التأمين من المصالح المرسلة لأن فيه مصلحة للمستأمن في حصول الطمأنينة في مزاولة التجارة فهو لا يأمن الأخطار ؛ لأن شركة التأمين سوف تعطيه مبلغ تعويضا عن الخطر إن حدث ،واستدلوا بالعرف فقد أصبح التأمين شيئاً مألوفاً معتاداً ،والعرف من أدلة الأحكام ،واستدلوا بأن التأمين أصبح ضرورة ملحة ،والضرورات تبيح المحظورات والجواب على هذه الحجج أما الاستدلال بالقياس فلا يصح لأن القياس هو إعطاء الفرع الذي لم يرد فيه نص الحكم الشرعي للأصل الذي ورد فيه نص إذا كان بينهما تشابه في الوصف الذي شرع الأصل بسببه[35] أو هو إلحاق ما لم يرد فيه نص على حكمه بما ورد فيه نص على حكمه في الحكم لاشتراكهما في علة ذلك الحكم[36] والتأمين وردت نصوص بحرمته ، ولا قياس مع النص فلا يصح الاستدلال بالقياس ،ولو سلمنا بالأخذ بالقياس فلا يوجد قياس يسلم من معارض صحيح فقياس التأمين على عقد الولاء ،لا يصح ،وعقد المولاة هو أن يقول شخص مجهول النسب للعربي : أنت وليي تعقل[37] عني إذا جنيت ،وترثني إذا أنا مت ووجه الشبه كما يقولون الاشتراك في تحمل المسئولية ،وهذا قياس مع الفارق بين المقيس والمقيس عليه فعقد المولاة عند القائل به يجعل غير العربي في أسرة عربية ينتمي إليها ،ويكون واحدا منها ،وهدفه التآخي والتناصر في الإسلام أما عقد التأمين فالهدف منه الربح ،ولا يكون المستأمن واحد من الشركة ،وقياس عقد التأمين على نظام العاقلة لا يصح لأن في عقد التأمين ونظام العاقلة تخفيفٌ لأثر المصيبة ،وهذا قياس مع الفارق لأن نظام العاقلة ،وهو أن دية القاتل الخطأ توزع على أفراد عاقلته تعاونا منهم في دفع الدية لأولياء المقتول ،والقرابة يربطها الدم وصلة الرحم و التعاون في تحمل الغرم والاشترك في كسب الغنم أما التأمين فتتحمل الشركة حادث محتمل الوقوع ،وليس وقع ،والهدف من التأمين الربح فتعويض شركة التأمين يكون نظير قسط التأمين وهو تعويض بمقابل ،أما في العاقلة فليس في نظير مقابل ،وقياس عقد التأمين على الوعد الملزم بأن يعد شخص غيره بشيء إعارة أو تحمل خسارة ونحو ذلك مما ليس بواجب عليه لا يصح فالوعد بقرض ، أو إعارة ، أو تحمل خسارة مثلاً من باب المعروف المحض ، والوفاء به مشروع بخلاف عقود التأمين ، فإنها معاوضة تجاريةباعثها الربح ،وقياس عقد التأمين على ضمان خطر الطريق الذي أجازه الأحناف كما في حاشية ابن عابدين 4/170 وذلك بأن يقول : اسلك هذا الطريق وإن أصابك شيء فأنا ضامن. فهذا قياس مع الفارق بين المقيس والمقيس عليه ؛لأن ضمان خطر الطريق من طرفٍ واحد في حين أن الالتزام في عقد التأمين من الطرفين .والضمان نوع من التبرع من باب المعروف المحض أما التامين فإنها معاوضة تجاريةباعثها الربح ،وقياس التأمين على ضمان المجهول لايصح فالضمان نوع من التبرع من باب المعروف المحضص وليس من أجل الربح ،وهذا من طرف واحد ،وليس من طرفين ،وقياس التأمين على نظام التقاعد والمعاش ،هو اقتطاع الدولة جزء يسير من مرتب الموظف الشهري في أعمال الدولة حتي إذا أنهى خدمته أخذ راتبا شهريا يبلغ أضعاف مضاعفة من المبلغ الذي كان يقتطع من راتبه الشهري ،و بعض العلماء قال بحرمته لاشتماله على الغرر والمقامرة فالتأمين لعب بالحظوظ ، يقولون لك ادفع هذا المبلغ الضئيل فإن أنهيت خدمتك وقعدت أعطيناك ،ومع التسليم بجوازه فما يعطى من التقاعد حق التزمت به الدولة مراعاة لما قام به الموظف من خدمة الدولة،وهي نوع من التعاون الاجتماعي ،وقياس التأمين على عقد الحراسة ( يقولون ) المستأمن يستريح باله ،ويشترك التأمين مع الحراسة في حدوث الطمانينة ،وهذا لا يصح لأنه قياس مع الفارق المقيس والمقيس عليهفالأمان ليس محلاً للعقدفي التأمين و ليس محلاً للعقد في الحراسة ، ومحل العقد في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين ، و محل العقد في الحراسةالأجرةوعمل الحارس ، أما الأمان فغاية ونتيجة. وقياس التأمين على الإيداع لايصح فالوديعة أمانة تحفظ عند المستودع ،وإذا هلكت فإنما تهلك على صاحبها لآن الملكية لا تنقل للمستودع ،وليس له الانتفاع بها ؛ولذلك فهو غير ضامن لها أما قسط التأمين فيكون ملكا لشركة ،وتستثمره ،و الأجرةفي الإيداع عوض عن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته يحوطه بخلاف التأمين ، فإن مايدفعه المستأمن لا يقابله عمل من المؤمن ، ويعود إلى المستأمن بمنفعة إنما هو ضمانالأمن والطمأنينة ، وشرط العوض عن الضمان لا يصح ، بل هو مفسد للعقد وإن جعل مبلغالتأمين في مقابلة الأقساط كان معاوضة تجارية جعل فيها مبلغ التأمين، أو زمنه ،فاختلف في عقد الإيداع بأجر, . قياس التأمين على التأمين التعاوني لا يصح فشركة التأمين فكرتها: تجارية .و تمارس كافة أنواع التأمين ، وهناك فصل بين المؤمن صاحب الشركة وبين المستأمن الذي يشتري بوليصة التأمين أما التأمين التعاوني ففكرته : التعاون على البر و الدخول بنية التبرع ،وهو تعاون محض ،و يمارس بهدف تحقيق التعاون بين المشتركين ويعاد توزيع الفائض عليهم . يعتبر المشترك مؤمنًا ومؤمنًا له .والاحتجاج بالاستصحاب في حلية التأمين التجاري لا يصح فالاستصحاب هو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل حتى يقوم دليل على تغير ذلك الحال[38] ،ومنه أن الأصل في المعاملات الإباحة ومادامت النصوص قد وردت بحرمة التأمين فلا يصح الاحتجاج بالاستصحاب ،والقول بأن التأمين ضرورة تبيح ما فيه من محظورات لايصح فالضرورة هي بلوغ الإنسان حدا إذا لم يتناول المحظور هلك أو قارب [39] وليس كل من يدعي أنه مضطر إلى ارتكاب المحظور يقبل منه فلابد من توافر شروط كأن لا تكون هناك وسيلة أخرى من المباحات لدفع الاضطرار [40] ،و ما أباحه من طرق كسب الطيبات أكثر أضعافاً مضاعفة مما حرمه عليهم فليس هناك ضرورة معتبرة شرعاً تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين . وقد قامت شركات التأمين الإسلامي ولله الحمد ،واستدلالهم بأن التأمين أصبح من أعراف الناس لا يصح فشرط العمل بما اعتاد عليه الناس وألفوه ألا يكون هذا العرف مخالفا لنص شرعي من كل وجه [41] كيف يجوز التأمين وهو قائم على المقامرة ، و على الربا بنوعيه الفضل والنسيئة فشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة من العقد ، فيكون ربا نسأ ، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط ، وعقد التأمين فيه أكل مال الناس بالباطل فماذا قدمت الشركة للمستأمن حتى تأخذ منه هذا المال ؟!! وفي التأمين بيع الدين بالدين وفي التأمين الإلزام بما لم يلزم به الشرع وفي التأمين الرهان في غير ما نصت الشريعة جواز الرهان فيه وكل واحدة منهما تكفي لتحريم التأمين أما الاستدل بالمصلحة المرسلة على جواز التامين فلا يصح لأن المصلحة المرسلة عند القائلين بها هي الوصف الذي يلائم تصرفات الشرع ومقاصده ،ولكن لم يشهد له دليل معين من الشرع بالاعتبار أو الإلغاء ،ويحصل من ربط الحكم به جلب مصلحة أو دفع مفسدة عن الناس[42] والتأمين مصلحة ألغاها الشرع بالنصوص الدالة على حرمته من الغرر والقمار والرهن وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك ،والاستدلال على جواز التأمين بأنه من عقود المضاربة فعقد المضاربة هو أن يشترك اثنان أحدهما بماله والآخر ببدنه وعمله فيدفع صاحب المال ماله إلى آخر ليعمل له في ماله مقابل نسبة معينة من الربح[43] ورأس المال في المضاربة لم يخرج عن ملك صاحبه أما في التأمين فسط التأمين الذي يدفعه المستأمن يصبح ملكا لشركة التأمين ،وربح المضاربة يقسم بين المضارب وصاحب المال بنسبة مئوية معينة أما في التأمين فالشركة تستثمر المال ،ولا تعطي المستأمن إذا وقع له الخطر إلا مبلغ التأمين ،ومن هنا لا يوجد لدى مبيحي التأمين التجاري دليل صحيح ،ومن هنا يترجح رأي جمهور العلماء القائلين بحرمة التأمين التجاري ففي التأمين معنى القمار والرهان والميسر، لتعلقه على خطر قد يقع وقد لا يقع ،وفي التأمين غرر فاحش وجهالة فلا يدري أي من المستأمن والشركة التأمين عند إنشاء العقد من سيأخذ ومن سيعطي.وفي التأمين إعطاء مال للحصول على مال عند التعرض للخطر وفي هذا ربا النسيئة إذا كان ما سيأخذه المستأمن مثل ما دفع ،وربا فضل إذا أخذ المستأمن أكثر مما دفع إلى غير ذلك من المحرمات .
فصل 4: البديل عن التأمين التجاري : في الحلال قطعا ما يغني عن الحرام ، وقد صدرالعديد من فتاوى مجامع الفقه الإسلامي بعدم جواز التأمين التجاري لاشتماله على الكثير من المحرمات كالربا والغرر والقمار ،وقرر هيئة مجلس كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بجواز التأمين التعاوني[44] ،والتأمين التعاوني هو اتفاق جماعة من الأشخاص الذين يكتسبون ربحهم من عمل معين يتفقون فيما بينهم على ربح معين شهري أو لعدة شهور في صندوق واحد ويتفقون على أن من يصاب منهم بضرر فإنه يعوض من هذا الصندوق وفق نظام معين كأن يعوض عن الكل أو النصف أقل أو أكثر نظراً إلى موجودات هذا الصندوق ، وفي هذا التأمين التعاون على تفتيت الأخطار، والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر. والتأمين التعاوني خال من الغرر والربح فالمشتركين فيه يعتبرون مؤمنين ومستأمنين في هذا الأمر فليس هناك أجنبي كما في عقود شركات التأمين التجارية ،و ما يقدمه كل واحد من المشتركين يكون على سبيل التبرع المحض وكذا ما يناله المتضرر من هذا الصندوق ، فكأن الآخرين يتبرعون من أموالهم وأقساطهم التي قدموها لهذا الصندوق ،والتأمين التعاوني خال من الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسا. فليس عقود المساهمين ربوية، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.و لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليه من النفع لأنهم متبرعون، فلا مخاطرة ولا غرر، ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية. ،ولا مانع من استثمار أموال التأمين التعاوني فيما أحل الشرع ،وشركات التأمين التعاوني الإسلامي تقوم عقودها على التعاون وعلى التبرع ، كما أنها تلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في كافة معاملاتها وتخضع للرقابة الشرعية ، كما أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح ويصبح فيها كل مشترك مؤمن ومؤمن له ، وتأسيسًا على ذلك فإن عقودها خالية من أي شروط أو بنود تخالف أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .
الخاتمة : التأمين التجاري حرام شرعا لشموله على العديد من المحرمات ،ولا يكون التأمين مشروعا إلا إذا كان قائماً على صيغة التعاون والتكافل بأن يدفع كل واحد من المشتركين قدراً من المال على سبيل التبرع لمواجهة ما يطرأ على أحدهم من الحوادث أو يصيبه من الجوائح، ولا مانع من استثمار تلك المبالغ في باب من أبواب المباح ـ اتجاراً أو صناعة أو غير ذلك وهو داخل في عموم النصوص الآمرة بالتعاون على البر والتقوى والسعي في تفريج الكربات،وهو ما يعرف بالتأمين التعاوني الذي تقوم به شركات التأمين الإسلامي هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتبه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وكتب ربيع أحمد سيد طب عين شمس الأحد 30 شعبان 1428هـ 12 سبتمبر2007 م

ربيع القلب
28/02/2008, 07:10 AM
بارك الله فيك

TAHAN
28/02/2008, 08:41 AM
شكرا


الشيخ المنيع يقوال كلام اخر

البجليّ
28/02/2008, 09:05 AM
جزاك الله خير..

أول خير
28/02/2008, 11:11 AM
فيه مشايخ يحللون البيع والشراء في هذه الاسهم

هل هم جهلة بالدين وانت اكثر علم منهم؟؟؟؟

hamid2003sa
28/02/2008, 11:55 AM
بارك الله قيك.

هل ممكن تعطينا اسماء الشركات التي تتعامل ب التأمين المباح في السعودية,

و جزاك الله خيرا.

طفرانير
28/02/2008, 01:21 PM
[QUOTE=p_iii gJl;3004646][CENTER][CENTER][SIZE="4"][B]: دحض حجج مبيحي التأمين التجاري :

استدل مبيحي البيع التأمين التجاري بالعديد من القياسات فقد قاسوا التأمين التجاري على : عقد الولاء هو إلحاق ما لم يرد فيه نص على حكمه بما ورد فيه نص على حكمه في الحكم لاشتراكهما في علة ذلك الحكم[36] [COLOR="Red"]والتأمين وردت نصوص بحرمته ، ولا قياس مع النص فلا يصح الاستدلال بالقياس ،ولو سلمنا بالأخذ بالقياس فلا يوجد قياس يسلم من معارض صحيح فقياس التأمين على عقد

الله لا يهينك نبي النصوص بحرمة التأمين

بير ابن هرماس
28/02/2008, 01:38 PM
التأمين أكان تعاونيّا أم تجاريّا ماذا يؤمن الإنسان عليه لدى هذه الشركات؟

الجواب: يقوم بالتأمين على صحّته وممتلكاته وحياته..الخ كيف؟ يعني هل يصادم الإنسان ويعارض المشيئة الإلاهيّة والقضاء والقدر وهل تمنع شركات التأمين عنه المرض والموت أو خسارته الماديّة بمنع الحريق أو الكوارث الطبيعية أو سرقةممتلكاته أو الحوادث له ولسيّارته ،..الخ؟

لا ولكنّ بوليصة التأمين " وثيقة التأمين" التي يملكها بموجب أقساط سنويّة يدفعها لشركة التأمين تغطي المنفعة أو التعويض عن الضرر الحاصل للمؤمن له إن وقع إن كانت الوثيقة تنص على تغطية ذلك الضرر فمثلا التامين الصحّي في حالةمرضه تقوم شركة التأمين بدفع تكاليف العلاج وإقامة المؤمن له وتكلفة العمليّات الجراحية للمستشفى أوتدفع للمؤمن له المبلغ المالي المتوجب دفعه وهو يختار العلاج في أي مكان يريد بالدّاخل أو الخارج من خلال ميلغ التعويض الذي دفعته الشركة وفقا لإلتزامها تجاهه وفقا لوثيقة التأمين.
وكذلك التامين على الحياة فإن بلغ سن الشيخوخة وكان لديه وثيقة التأمين على حياته فعند بلوغه السن المحدّد في وثيقة التأمين فإن شركة لتأمين تقوم بدفع مبلغ التغطية للمؤمّن له مقطوعا او علىأ قساط شهريّة متساوية لمدة معيّنة من السنين ليعينه على العيش بكرامة فيما تبقى من حياته أو إنفاقها على أسرته لتعيش به ومعه بكرامة مادام حيّا؛ وإن مات بل بلوغ الأجل المحدّد في ا لوثيقة تدفع شركة التأمين لأسرته مبلغ التغطية المنصوص عليه في الوثيقة كاملا لاسرته لتعيش بكرامة من بعد وفاته..............!
السؤاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااال ؟؟؟؟؟؟؟

أيهما أفضل لبني آدم في حالة مرضه وهرمه أن يعيش بكرامة نظير ماخطّط له في شبابه وهوفي أتم صحّته ؛ وقادر على كسب قوته وعيشه قبل عجزه؟ أم يلجأ للشحاذة والطرارة وحب الكتوف وأيدي خلق الله كما نشاهد يوميا على شاشات التلفزيون من الشيوخ والعجزة والمرضى من مناظر تتقطع منها نياط القلوب في إذلال المواطن ودوس الكرامة الإنسانيّة في سبيل الحصول على العلاج أولقمة العيش أم في التأمين تحسبّا لماقد يحدث وهو بلا شك سيحدث لامحالة وفق مقتضى مقتضى المشيئة والسنن الإلاهيّة .....................؛؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والسؤال المهم الآخر من يدفع أقساط التأمين الصحّي والتأمين على الحياة للمواطن الذي يعيش في بلد دخله الرئيسي من ريع النفط الكامن في الأرض وتستخرج حكومة بلاده 12.000.000 مليونا من البراميل يوميّا بسعربلغ يوم أمس 102 دولارا للبرميل...........؟؟؟؟ أهو المواطن أم الدولة؟؟؟؟؟

ممّا تتكوّن الدولة؟ أو ماهي الدولة؟

الجواب: تتكون الدولة أي دولة في العالم من ثلاث عناصرالأ{ض والشعب والحكومة فمن يدفع قسط التأمين للموطن" الشعب " في الدولة الريعيّة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


.................................................. ................................................


قال تعالى( ولقد كرّمنا بني آدم ) صدق الله العلي العظيم

MIZAN
28/02/2008, 01:41 PM
بارك الله فيــك والله يعطيك العافيــه:)

p_iii gJl
28/02/2008, 02:11 PM
فيه مشايخ يحللون البيع والشراء في هذه الاسهم

هل هم جهلة بالدين وانت اكثر علم منهم؟؟؟؟

بارك الله فيك لاتقراء العنوان وترد...انا لم اقول انني اعلم منهم ...هم علمائنا ومشايخنا...انا طرحت ماطالعته وهو بيان واضح لحرمة التأمين التجاري...بكل اشكال المتاجره به مضاربه استثمار اشتراك.

الشمراني2008
06/04/2008, 12:29 PM
بارك الله فيك
بس اسال واتمني جواب
التامين اللازمي كيف حلل ؟؟؟
وكيف تحرم شركات التامين التي في السوق
واخيرا
الله يبعدنا عن كل شي محرم الله يغينا بحلاله عن حرامه