هايل العبدان
22/06/2008, 08:51 PM
مؤتمر جدة.. السعودية لا تملك وحدها الحلول وما يجري مسؤولية مشتركة!!
أرقام 22/06/2008
ينطلق اليوم الأحد برعاية السعودية في مدينة جدة غرب المملكة، أكبر حوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة النفطية في محاولة للتوصل إلى حلول إزاء الأسعار القياسية للنفط، وذلك بمشاركة 35 دولة، و25 شركة بترول عالمية، و7 منظمات عالمية.
يأتي انعقاد هذا ال.... غير المسبوق استجابة لما دعت إليه المملكة مختلف الدول للجلوس سوياً وبحث واحدة من أكبر القضايا التي تواجه الاقتصاد العالمي في وقت يتهم فيه كل طرف الآخر بالوقوف وراء هذا الوضع الذي بدأ يلقي بظلاله على نمو الاقتصاد في أنحاء العالم كافة.
ومن المؤمل أن يتجاوز المشاركون خلال الحوار الذي قد يحتدم عند بعض المفاصل الحساسة، تبادل إلقاء اللوم إزاء ما يجري في السوق النفطية، حيث يرى المستهلكون أن إحجام المنتجين عن ضخ المزيد من الإمدادات في وقت يتزايد فيه الطلب، ولا سيما من ناحية الأسواق الآسيوية هو العامل الرئيس فيما وصلت إليه الأسعار في السوق النفطية العالمية.
أما المنتجون فيرون أنه لا علاقة بين مستويات الأسعار المرتفعة والإمدادات، فالعالم من وجهة نظرهم لا يعاني شحاً في المعروض، ولا تراجعا في المخزونات التي يعتقد على العكس أنها تزداد، إنما السبب الرئيس فيما يحدث، كما يرون، يعود إلى عاملين رئيسين: الأول ضعف الدولار الأمريكي الذي يعتقد أنه وحده وراء ما يزيد على 40 دولارا إضافية لبرميل النفط وفق الأمين العام لأوبك وزير البترول الجزائري خليل شكيب. أما العامل الثاني فهو المضاربات المكثفة في السوق النفطي من قبل صناديق التحوط التي أصبحت تضخ مليارات الدولارات، وتجني أرباحا ضخمة.
وفي كل الأحوال يترقب المستهلكون للنفط ما قد يتمخض عن اجتماع جدة الذي يجمعهم والمنتجين، وفي البال أن ينتهي اللقاء بقرار بضخ المزيد من الإمدادات لسوق نفطي يرون أنه متعطش للمزيد من المعروض، ما قد يؤدي إلى الحد من ارتفاع الأسعار في الأمد القصير، يتبعه تراجع دراماتيكي على المدى البعيد.
أما المنتجون فإنهم يتطلعون بدورهم إلى التوصل إلى آلية تحد أولاً من تآكل إيراداتهم النفطية جراء الانخفاض الحاد للدولار، فضلاً عن إقرار وسيلة للحد من المضاربات التي يعتقد أنها أنهكت السوق النفطي، وتساهم بدور لا يمكن تجاهله فيما وصلت إليه أسعار النفط من مستويات قياسية.
يقول المراقبون إن السعودية لا تملك وحدها عصا سحرية لإطفاء حريق الأسعار في السوق، فقد ظلت هي ورفيقاتها في أوبك تؤكد على الدوام أن العالم لا يعاني شحا في المعروض النفطي، في وقت يعتقد فيه أن نمو الطلب العالمي نفسه يتراجع.
ومع ذلك، فإن السعودية، وإبداء لحسن النوايا، قد تعلن ضح إمدادات إضافية تتراوح في حدود 200-300 ألف برميل يوميا.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب العالمي تراوح في الربع الأول من عام 2008 في حدود 86.6 مليون برميل يوميا، بينما تراوحت الإمدادات في حدود 87.2 مليون برميل.
والسعودية هي الدولة الوحيدة في أوبك التي تحظى بفائض للطاقة الإنتاجية، حيث تشير تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية النفطية في الشرق الأوسط في عام 2007 تراوح في حدود 1.78 مليون برميل يوميا معظمها في السعودية.
ولكن يرى محللون أن الأسعار لن تتراجع حتى لو ضخت السعودية، ما مقداره 500.000 برميل يومياً، مستشهدين أن الأسعار لم تهدأ في شهر مايو الماضي على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن زيادة المملكة إنتاجها بنحو 300.000 برميل يوميا، بل واصلت صعودها مسجلة مستويات قياسية متتالية إلى ما يقارب 140 دولارا للبرميل.
ويرى مراقبون أن الجهود المستمرة من قبل الولايات المتحدة وغيرها من المستهلكين للبحث عن مصادر بديلة للنفط تحد من التوسع في الاستثمارات في مجال الاستكشاف، وزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، وبينما العالم أحوج ما يكون إلى زيادة الإنتاج النفطي، الذي قد لا يكون ممكنا دون تخصيص حصة معتبرة من الإيرادات في تلك المجالات، فإن أفضل وسيلة ربما تتمثل في الحد من تراجع القيمة الفعلية للإيرادات عبر سياسة نقدية عالمية تحد من انخفاض قيمة الدولار من ناحية، وتشجع الأقطار التي تحظى بموارد طبيعية على الاستثمار بمختلف الوسائل الممكنة.
وهكذا، فإن حل المعضلة الشائكة في السوق النفطي ربما تتطلب حوارات أعمق بين مختلف الأطراف المشاركة، حتى لاعبين من خارج السوق تجذبهم الأرباح الطارئة.
أرقام 22/06/2008
ينطلق اليوم الأحد برعاية السعودية في مدينة جدة غرب المملكة، أكبر حوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة النفطية في محاولة للتوصل إلى حلول إزاء الأسعار القياسية للنفط، وذلك بمشاركة 35 دولة، و25 شركة بترول عالمية، و7 منظمات عالمية.
يأتي انعقاد هذا ال.... غير المسبوق استجابة لما دعت إليه المملكة مختلف الدول للجلوس سوياً وبحث واحدة من أكبر القضايا التي تواجه الاقتصاد العالمي في وقت يتهم فيه كل طرف الآخر بالوقوف وراء هذا الوضع الذي بدأ يلقي بظلاله على نمو الاقتصاد في أنحاء العالم كافة.
ومن المؤمل أن يتجاوز المشاركون خلال الحوار الذي قد يحتدم عند بعض المفاصل الحساسة، تبادل إلقاء اللوم إزاء ما يجري في السوق النفطية، حيث يرى المستهلكون أن إحجام المنتجين عن ضخ المزيد من الإمدادات في وقت يتزايد فيه الطلب، ولا سيما من ناحية الأسواق الآسيوية هو العامل الرئيس فيما وصلت إليه الأسعار في السوق النفطية العالمية.
أما المنتجون فيرون أنه لا علاقة بين مستويات الأسعار المرتفعة والإمدادات، فالعالم من وجهة نظرهم لا يعاني شحاً في المعروض، ولا تراجعا في المخزونات التي يعتقد على العكس أنها تزداد، إنما السبب الرئيس فيما يحدث، كما يرون، يعود إلى عاملين رئيسين: الأول ضعف الدولار الأمريكي الذي يعتقد أنه وحده وراء ما يزيد على 40 دولارا إضافية لبرميل النفط وفق الأمين العام لأوبك وزير البترول الجزائري خليل شكيب. أما العامل الثاني فهو المضاربات المكثفة في السوق النفطي من قبل صناديق التحوط التي أصبحت تضخ مليارات الدولارات، وتجني أرباحا ضخمة.
وفي كل الأحوال يترقب المستهلكون للنفط ما قد يتمخض عن اجتماع جدة الذي يجمعهم والمنتجين، وفي البال أن ينتهي اللقاء بقرار بضخ المزيد من الإمدادات لسوق نفطي يرون أنه متعطش للمزيد من المعروض، ما قد يؤدي إلى الحد من ارتفاع الأسعار في الأمد القصير، يتبعه تراجع دراماتيكي على المدى البعيد.
أما المنتجون فإنهم يتطلعون بدورهم إلى التوصل إلى آلية تحد أولاً من تآكل إيراداتهم النفطية جراء الانخفاض الحاد للدولار، فضلاً عن إقرار وسيلة للحد من المضاربات التي يعتقد أنها أنهكت السوق النفطي، وتساهم بدور لا يمكن تجاهله فيما وصلت إليه أسعار النفط من مستويات قياسية.
يقول المراقبون إن السعودية لا تملك وحدها عصا سحرية لإطفاء حريق الأسعار في السوق، فقد ظلت هي ورفيقاتها في أوبك تؤكد على الدوام أن العالم لا يعاني شحا في المعروض النفطي، في وقت يعتقد فيه أن نمو الطلب العالمي نفسه يتراجع.
ومع ذلك، فإن السعودية، وإبداء لحسن النوايا، قد تعلن ضح إمدادات إضافية تتراوح في حدود 200-300 ألف برميل يوميا.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب العالمي تراوح في الربع الأول من عام 2008 في حدود 86.6 مليون برميل يوميا، بينما تراوحت الإمدادات في حدود 87.2 مليون برميل.
والسعودية هي الدولة الوحيدة في أوبك التي تحظى بفائض للطاقة الإنتاجية، حيث تشير تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية النفطية في الشرق الأوسط في عام 2007 تراوح في حدود 1.78 مليون برميل يوميا معظمها في السعودية.
ولكن يرى محللون أن الأسعار لن تتراجع حتى لو ضخت السعودية، ما مقداره 500.000 برميل يومياً، مستشهدين أن الأسعار لم تهدأ في شهر مايو الماضي على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن زيادة المملكة إنتاجها بنحو 300.000 برميل يوميا، بل واصلت صعودها مسجلة مستويات قياسية متتالية إلى ما يقارب 140 دولارا للبرميل.
ويرى مراقبون أن الجهود المستمرة من قبل الولايات المتحدة وغيرها من المستهلكين للبحث عن مصادر بديلة للنفط تحد من التوسع في الاستثمارات في مجال الاستكشاف، وزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، وبينما العالم أحوج ما يكون إلى زيادة الإنتاج النفطي، الذي قد لا يكون ممكنا دون تخصيص حصة معتبرة من الإيرادات في تلك المجالات، فإن أفضل وسيلة ربما تتمثل في الحد من تراجع القيمة الفعلية للإيرادات عبر سياسة نقدية عالمية تحد من انخفاض قيمة الدولار من ناحية، وتشجع الأقطار التي تحظى بموارد طبيعية على الاستثمار بمختلف الوسائل الممكنة.
وهكذا، فإن حل المعضلة الشائكة في السوق النفطي ربما تتطلب حوارات أعمق بين مختلف الأطراف المشاركة، حتى لاعبين من خارج السوق تجذبهم الأرباح الطارئة.