هايل العبدان
22/07/2008, 01:24 AM
http://www.alwatan.com.sa/news/images/alwatan_logo.gif (http://www.alwatan.com.sa/news/index.asp)
"رسوم سداد مبكر"!! (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2839&id=6463&Rname=59)
هايل العبدان (al-abdan@alwatan.com.sa)
من منا غير مطلوب لأحد البنوك بقرض شخصي تصل فترة سداد بعضه لعشر سنوات حتى يتم إعتاق مرتب المقترض ويصبح حراً طليقا.طبعاً أستثني من ذلك الطبقة المخملية!
عدد من البنوك المحلية ركبت هذه الأيام موجة تسويق جديدة لبرامجها التمويلية مدعمة إياها بفوائد سنوية أقل مما كانت تأخذه سابقاً. بل إن بعضها لا يمانع بعرض نسبة فائدة أقل من المُعلن عندما يشعر مسؤول القروض بأن عميله سيتركه إلى منافس آخر يتحصل نسبة فائدة أقل.
وبما أن الكثير من المقترضين الحاليين فكروا بطرق لسداد قروضهم السابقة ذات الفوائد المرتفعة، كتمويل هذا السداد من قروض جديدة بفوائد أقل، أو تسديدها نقداً، إلا أن البنوك كعادتها أدهى من عملائها.
فقد رفض بعض المصارف إسقاط الفوائد المستقبلية المستحقة على قروض عملائها حتى وإن سددوا المتبقي نقداً وفي الحال. فيما عمد البعض الآخر إلى قضم جزء من فوائد السنوات القادمة بمسمى رسوم سداد مبكر تحسب بنسبة معينة عن كل سنة متبقية. تخيلوا حتى للسداد المبكر رسوم!
الغريب أن تلك البنوك كانت ترحب بسداد العميل المبكر حتى وقت قريب، وتعفيه من فوائد السنوات القادمة عندما يقوم بتسديدها نقداً. إلا أنها تراجعت عن ذلك مؤخراً، ويبدو أن المنافسة المشتعلة بينها وقيام بعضها بشراء مديونيات عملاء البنوك الأخرى وبفوائد أقل هي السبب برفض بعضها إعفاء مقترضيها من هذه الفوائد. لذا يلجأ بعضها ممن لا يزال يأخذ فوائد تمويلية مرتفعة إلى إجبار العميل على البقاء لديها بعدم إعفائه من أي فوائد حتى لو سدد ما في ذمته نقداً.
في الأنظمة المصرفية المتعارف عليه أن العميل إذا قام بسداد قرضه مبكراً يتم إعفاؤه من فوائد السنوات القادمة إلا في أنظمة بعض بنوكنا العزيزة. وهذا أسلوب غير مقبول لا شرعاً ولا حتى أخلاقياً. والغريب أن مؤسسة النقد مازالت كعادتها في موقف المتفرج أمام مثل هذه التجاوزات.
العميل البسيط لا حول له ولا قوة، لذا حري بمؤسسة النقد أن توقف انتهاكات البنوك المحلية بحق عملائها لأن سكوتها يعني رضاها عما يحدث.
(اللهم اقض الدين عن المدينين)..
خروج عن النص:
في الأسبوع الماضي توجهت إلى (المصرف) للاكتتاب بإحدى الشركات المطروحة. ذهبت إليه مجبراً كون البنك الذي أتعامل معه عادة لا يستقبل طلبات الاكتتاب في تلك الشركة. ولمقاطعتي لهذا (المصرف) منذ سنوات كان لزاماً أن أتقدم بطلب الاكتتاب ورقياً لا آلياً. وبرغم أن عقارب الساعة كانت تعانق الحادية عشرة صباحاً إلا أن موظف الأمن رفض إعطائي رقماً للانتظار بحجة أن الأرقام انتهت!
في اليوم التالي عدت إليه وعندما طلبت منه رقماً رفض هذه المرة أيضا بحجة أنني فتحت حسابي في فرع آخر. توجهت إلى مسؤول "خدعة العملاء" ولم يكن أكثر تفهماً من سابقه، فقد أعاد علي ما قاله الآخر. حاولت إفهامه أنني فتحت حسابي في مدينة أخرى وأنا أعمل هنا، ومن غير المنطقي أن أُلزم بإنهاء مصالحي مع الفرع الذي فتحت فيه حسابي فقط. لكنني كنت أتحدث إلى مكتبه لا هو!
لم أشأ أن أدخل في مهاترات فخرجت بما تبقى لدي من أعصاب، واتصلت بهاتف المصرف المجاني لينفي المأمور صحة كلام الفرع، وعدم وجود ما يمنع خدمة العميل في أي فرع.
هذا مثال عابر لما يعانيه المواطن من لدن بعض موظفي البنوك، والذين من المفترض أن يجتهدوا في كسب رضا عملائهم في ظل التنافس المحموم بينها بجذب عملاء جدد.
لم أكن مخطئاً عندما قاطعت التعامل مع ذلك (المصرف) لا لسبب سوى أن لكل موظف نظاماً خاصاً به!
الثلاثاء 5 رجب 1429هـ الموافق 8 يوليو 2008م العدد (2839) السنة الثامنة
رابط المقال في صحيفة "الوطن" السعودية : "رسوم سداد مبكر"!! (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2839&id=6463&Rname=59)
"رسوم سداد مبكر"!! (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2839&id=6463&Rname=59)
هايل العبدان (al-abdan@alwatan.com.sa)
من منا غير مطلوب لأحد البنوك بقرض شخصي تصل فترة سداد بعضه لعشر سنوات حتى يتم إعتاق مرتب المقترض ويصبح حراً طليقا.طبعاً أستثني من ذلك الطبقة المخملية!
عدد من البنوك المحلية ركبت هذه الأيام موجة تسويق جديدة لبرامجها التمويلية مدعمة إياها بفوائد سنوية أقل مما كانت تأخذه سابقاً. بل إن بعضها لا يمانع بعرض نسبة فائدة أقل من المُعلن عندما يشعر مسؤول القروض بأن عميله سيتركه إلى منافس آخر يتحصل نسبة فائدة أقل.
وبما أن الكثير من المقترضين الحاليين فكروا بطرق لسداد قروضهم السابقة ذات الفوائد المرتفعة، كتمويل هذا السداد من قروض جديدة بفوائد أقل، أو تسديدها نقداً، إلا أن البنوك كعادتها أدهى من عملائها.
فقد رفض بعض المصارف إسقاط الفوائد المستقبلية المستحقة على قروض عملائها حتى وإن سددوا المتبقي نقداً وفي الحال. فيما عمد البعض الآخر إلى قضم جزء من فوائد السنوات القادمة بمسمى رسوم سداد مبكر تحسب بنسبة معينة عن كل سنة متبقية. تخيلوا حتى للسداد المبكر رسوم!
الغريب أن تلك البنوك كانت ترحب بسداد العميل المبكر حتى وقت قريب، وتعفيه من فوائد السنوات القادمة عندما يقوم بتسديدها نقداً. إلا أنها تراجعت عن ذلك مؤخراً، ويبدو أن المنافسة المشتعلة بينها وقيام بعضها بشراء مديونيات عملاء البنوك الأخرى وبفوائد أقل هي السبب برفض بعضها إعفاء مقترضيها من هذه الفوائد. لذا يلجأ بعضها ممن لا يزال يأخذ فوائد تمويلية مرتفعة إلى إجبار العميل على البقاء لديها بعدم إعفائه من أي فوائد حتى لو سدد ما في ذمته نقداً.
في الأنظمة المصرفية المتعارف عليه أن العميل إذا قام بسداد قرضه مبكراً يتم إعفاؤه من فوائد السنوات القادمة إلا في أنظمة بعض بنوكنا العزيزة. وهذا أسلوب غير مقبول لا شرعاً ولا حتى أخلاقياً. والغريب أن مؤسسة النقد مازالت كعادتها في موقف المتفرج أمام مثل هذه التجاوزات.
العميل البسيط لا حول له ولا قوة، لذا حري بمؤسسة النقد أن توقف انتهاكات البنوك المحلية بحق عملائها لأن سكوتها يعني رضاها عما يحدث.
(اللهم اقض الدين عن المدينين)..
خروج عن النص:
في الأسبوع الماضي توجهت إلى (المصرف) للاكتتاب بإحدى الشركات المطروحة. ذهبت إليه مجبراً كون البنك الذي أتعامل معه عادة لا يستقبل طلبات الاكتتاب في تلك الشركة. ولمقاطعتي لهذا (المصرف) منذ سنوات كان لزاماً أن أتقدم بطلب الاكتتاب ورقياً لا آلياً. وبرغم أن عقارب الساعة كانت تعانق الحادية عشرة صباحاً إلا أن موظف الأمن رفض إعطائي رقماً للانتظار بحجة أن الأرقام انتهت!
في اليوم التالي عدت إليه وعندما طلبت منه رقماً رفض هذه المرة أيضا بحجة أنني فتحت حسابي في فرع آخر. توجهت إلى مسؤول "خدعة العملاء" ولم يكن أكثر تفهماً من سابقه، فقد أعاد علي ما قاله الآخر. حاولت إفهامه أنني فتحت حسابي في مدينة أخرى وأنا أعمل هنا، ومن غير المنطقي أن أُلزم بإنهاء مصالحي مع الفرع الذي فتحت فيه حسابي فقط. لكنني كنت أتحدث إلى مكتبه لا هو!
لم أشأ أن أدخل في مهاترات فخرجت بما تبقى لدي من أعصاب، واتصلت بهاتف المصرف المجاني لينفي المأمور صحة كلام الفرع، وعدم وجود ما يمنع خدمة العميل في أي فرع.
هذا مثال عابر لما يعانيه المواطن من لدن بعض موظفي البنوك، والذين من المفترض أن يجتهدوا في كسب رضا عملائهم في ظل التنافس المحموم بينها بجذب عملاء جدد.
لم أكن مخطئاً عندما قاطعت التعامل مع ذلك (المصرف) لا لسبب سوى أن لكل موظف نظاماً خاصاً به!
الثلاثاء 5 رجب 1429هـ الموافق 8 يوليو 2008م العدد (2839) السنة الثامنة
رابط المقال في صحيفة "الوطن" السعودية : "رسوم سداد مبكر"!! (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2839&id=6463&Rname=59)