المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غازي القصيبي ينعى نفسه بقصيده جميله


العاصمي
06/07/2005, 02:54 PM
حديقة الغروب
كتب الوزير الشاعر غازي القصيبي هذه القصيدة وكأنه ينعى نفسه قبل رحيله ويوصينا بأن نخبر عنه بأن لم يكن بطلاً لكنه لا يقبل العار
يخاطب فيها صحبه ثم زوجته ثم المعجبات غيرها ثم يخاطب وطنه الذي يعتبره أماً هو بمثابة الطفل بالنسبة له ثم يختتم بالالتجاء إلى الله وبيان أن إيمانه لا تخدشه
الذنوب والخطايا فهو إيمان صادق بربه .


خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان iiإعصارِ أمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها iiالساري؟
أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما iiهدأت إلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ iiأسـفار؟
أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا iiبرحوا يـحـاورونكَ بـالـكبريتِ iiوالـنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل iiبَقِيَتْ ســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. iiوتـذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا قـلبي الـعناءَ!... ولكن تلك iiأقداري

***
أيـا رفـيقةَ دربـي!.. لو لديّ سوى عـمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ iiأعماري
أحـبـبتني.. وشـبابي فـي iiفـتوّتهِ ومـا تـغيّرتِ.. والأوجـاعُ iiسُمّاري
مـنحتني مـن كـنوز الحُبّ.. iiأَنفَسها وكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ iiالعاري
مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتي والـغيم مـحبرتي.. والأفقَ iiأشعاري
إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان iiيعشقني بـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ.. iiوإصرار
وكـان يـأوي إلـى قـلبي.. iiويسكنه وكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكنْ iiبَطَلاً لـكـنه لــم يـقبّل جـبهةَ iiالـعارِ

***
وأنـتِ!.. يـا بـنت فـجرٍ في تنفّسه مـا فـي الأنوثة.. من سحرٍ iiوأسرارِ
مـاذا تـريدين مـني؟! إنَّـني iiشَبَحٌ يـهيمُ مـا بـين أغـلالٍ.. iiوأسـوارِ
هذي حديقة عمري في الغروب.. iiكما رأيـتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ iiضارِ
الـطيرُ هَـاجَرَ.. والأغـصانُ iiشاحبةٌ والـوردُ أطـرقَ يـبكي عـهد iiآذارِ
لا تـتبعيني! دعيني!.. واقرئي iiكتبي فـبـين أوراقِـهـا تـلقاكِ أخـباري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن iiبطلاً وكــان يـمزجُ أطـواراً iiبـأطوارِ

***
ويـا بـلاداً نـذرت العمر.. iiزَهرتَه لعزّها!... دُمتِ!... إني حان iiإبحاري
تـركتُ بـين رمـال الـبيد iiأغنيتي وعـند شـاطئكِ المسحورِ.. iiأسماري
إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ iiقلمي ولـم أدنّـس بـسوق الزيف iiأفكاري
وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن iiبَطَلاً وكـان طـفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري

***
يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ iiتعرفُه وأنـت تـعلمُ إعـلاني.. iiوإسـراري
وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ iiبـه عـلي.. مـا خـدشته كـل iiأوزاري
أحـببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع iiلي أيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند iiغـفَّارِ؟


7

منقول7
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العصور الأدبية

جبر الخواطر
07/07/2005, 05:53 PM
العاصمي

دائما متميز حتى في اختيار النقل

السهم المرتفع
08/07/2005, 05:37 PM
وقد رد الشاعر عبد الله بن إدريس - في صحيفة الجزيرة - على القصيدة بقصيدة أخرى يظهر حزنه على غازي في حديقته ، ويخبره بأنه أكبر منه عمرا فماذا يقول هو عن عمره يا ترى :


تسع وسبعون.. يا شمعات مسياري
أمضيتها بين إعسار وإيسارِ
تسع وسبعون.. يا لذَّات أحرفها
أمضيتها بين إقبال وإدبارِ
أمضيتها بين أشجان مؤرقةٍ
وبين عزم شديد البأس موَّارِ
تسع وسبعون ما أحفى ركائبها
طولُ السرى.. أو تدانت دون أوطارِي


أمضيتها بين تبريح ومغتَربٍ
من دون رفد، ولا جارٍ لتجارِ
حتى قضيت لبانات سعيتُ لها
أستشرفُ النور في آفاق أدهارِي
أستشرفُ الفجر ما ذرَّت نسائمه
مستمطراً نفحات الأكرم البارِي


تسع وسبعون.. يا غازي مزمجرة
ضد الخنوع.. وضد الذل والعارِ
وما سمحتُ لها يوماً تساءلني
(أما سئمتَ ارتحالاً أيها السارِي)؟
كلا وربك ما أصْغَتْ بهمستها
بمسمعي.. أو تهاوت دون إصرارِي
وما شَنأْتُ لها عُسراً وعجرفةً
ولا رقصتُ لها يوماً بمزمارِي
وما اغتررتُ بها خضراء مزهرة
فكل أيامها.. أيام تسيارِ
سموت بالنفس أن تُمنى بعزتها
لمطمع.. يرتضي إعنات جبارِ
ولا العداوات صدتني حقارتها
عما أروم.. ولا أطوي على ثارِ
وما مللتُ حياة طبعها غِيَرٌ
بلى.. نسجت لها نثري وأشعارِي


**
يا شاعراً برهيف الحس أمتعنا
أطِلْ مكوثك.. لا ترحل عن الدارِ
إني أعزك.. لا دنيا معطرة
لكن تقارب أطباع وأفكارِ
يا عازف اللحن كم أوسعتنا حزناً
لما تقول: (بأني حان إبحارِي)
فهل مللتَ؟ هَنَاك اليوم تصغرني
(بربع) عمرك.. يا للبائع الشارِي؟!
مرحى (الثمانين) هل في العمر من سعةٍ
تحلو الحياة بها في ختم تسيارِي؟

**
إني تطاولتُ للأسمى وكنت له
أسعى.. وما ضرني ما شاب مشوارِي

العاصمي
23/07/2005, 10:19 PM
الله يسلمك اخوي جبر الخواطر شيء مما عندكم
تسلم يابو عبد الله على الرد
تحياتي :)

أبوسارة
28/07/2005, 07:56 PM
مشكورين على هالقصايد الاكثر من رائعه