المستشار القانوني
13/09/2005, 02:20 PM
http://67.19.232.91/showthread.php?t=75731
وفاءاً للإلتزام الذي حررته على الرابط أعلاه ولمن قال هذه العبارة :
(توكل على الله مع دعاءنا لك بالتوفيق ..أيها المستشار ..)
مقدمة
أن الحمد والشكر لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين .
إخواني يسرني ويشرفني بادي ذي بدء أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان ( لوالدي الحبيبان ) رعاهما الله بعين رعايته اللذان غرسا في روح المثابرة والكفاح لتلقي الحرف ثم الكلمة ثم الجملة ثم الكتاب حتى نلت وحملت شرف العلم لحين الحصول على الشهادة الجامعية ومن ثم اللقب المهني ( مستشار قانوني ) فالفضل أولاً وأخراً لله سبحانه وتعالي ثم لهما جزاهما الله خير الجزاء وحفظهما من كل شر ومكروه وأمد في عمرهما بطاعته ورضاه ، وأسأل ألله العلي القدير أن أنال رضاهما في الدنيا والآخرة .
وكما أن الشكر موصول لكل من حرث صبراً وعلم حرفاً وسقا علماً وقطف ثمراً
( أساتذتي الكرام )
وكما يسرني أن أخص بالشكر الأخ الفاضل / بندر الماضي ( نديم الشاشة ) الذي أبدا تأييده ومباركته لما سأطرحه من هذا اليوم وصاعداً تحت مسمى ( الزاوية القانونية ) .. الذي أقدم فيه أهم المبادئ القانونية ( الأنظمة ) ذات العلاقة الإجتماعية والإقتصادية راجياً من الله العلي القدير الجزاء ثم إستفادتكم منها .. حيث أصبح القانون ( النظام ) يمثل أحد الأسس الهامة في كافة المجتمعات حاضراً ومستقبلاً لنواكب مسيرة التطور الإقليمي والعالمي في كافة المجالات والتعاملات القائمة بين الأشخاص سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو أشخاص إعتباريين .
وأخيراً وليس أخراً
أهب ثواب هذا الطرح لروح جدي الشيخ / إبراهيم بن إسماعيل جوهرجي
رحمة الله عليه
مبادئ القانون
( التعريف بالقانون )
- القانون :
اعتادت الأنظمة الوضعية استعمال كلمة (( قانون )) والتي لا تعدو أن تكون مجرد مرادف لكلمة (( نظام )) وقد درجت المملكة العربية السعودية على استعمال كلمة نظام كبديل لكلمتي قانون وتشريع لتطلقها على مجموعة قواعدها الوضعية .
فقد قصد به من ناحية أولى مجموعة القواعد التي تسهم في تنظيم المجتمع والتي يتعين الأمثال في أحكامها والنظر إليه وفق هذا المفهوم يعطيه معنى عاماً غير محدد بفترة محددة ولا يعني مجتمعاً بذاته وإنما ينصرف إلى المجتمع بصفة عامة ، كما يقصد به مجموعة القواعد التي تنظم نوعاً خاصاً من العلاقات .
- خصائص القواعد القانونية :
خصائص قواعده : الفانون ضرورة يستلزمها كل مجتمع سواء في أحواله الاقتصادية أو الاجتماعية :-
الخاصية الأولى : العمومية والتجريد :
لم تقرر في مواجهة شخص معين أو حالة بذاتها وإنما خاطبت فئات تضم أفراد المجتمع الذي أصدرها ، وحيث كان الأمر كذلك فإنه بتعيين خضوع من توافرت فيه شروط انطباقها من الأفراد ، وهذا ما يضفي عليها صفة العمومية والتجريد . فهي عامة لأنها صورت في مواجهة الكافة ، ومجرد لأنها لم تقصد شخصاً معيناً أو واقعة بذاتها .
والأمر بالنسبة لقواعد الشريعة الإسلامية والتي أوحى بها الله جل شأنه لنبيه الكريم .. قواعد عامة جاءت لتنظيم السلوك البشري على أساس من المساواة وتتمثل العمومية في كثير من الآيات القرآنية التي خاطبت المجتمع والتي بدأت بعبارات منها (( يا أيها الناس )) و (( يا أيها الذين آمنوا )) .
الخاصية الثانية : عناية القاعدة بالسلوك :
ويجيء سلوك الإنسان ، عادة تعبيراً عن نيته الداخلية وهذا يعني أن ذلك السلوك قد لا يكون مطابقاً لما في داخل النفس دائماً ، ومع ذلك فإن القاعدة القانونية في أغلب الأحوال لا تهتم إلا بالمسلك الخارجي دونما اعتبار الدوافع الداخلية إلا في حالات استثنائية .
فالتمييز بين القتل العمد والقتل الخطأ لا يأتي إلا بالوقوف على نية القاتل ، ومن ثم
اختلاف الجزاء تبعاً لذلك . والتميز والتمييز بين الدين حسن النية والآخر سيئ النية ، واختلاف الآثار المترتبة على ذلك من حيث تطبيق أحكام التنفيذ الجبري .
والأمر بالنسبة للقاعدة الشرعية فهي قد جاءت لتوضيح ما يجب أن يكون عليه سلوك أفراد المجتمع بصفة عامة تتميز عن القاعدة الوصفية من حيث اتساع النطاق بحيث لا تستكفي بمجرد تنظيم سلوك الفرد بالنسبة لعلاقته بغيره ، وإنما امتدت لتشمل سلوكه نحو نفسه وعادة نحو ربه .
الخاصية الثالثة : القاعدة القانونية ملزمة :
تتميز القواعد القانونية بالإلزام ، أي أن الخضوع لأحكامها لا يترك لمجرد إرادة الفرد المخاطب ، وإنما يجب عليه طاعتها بحيث يوقع عليه جزاء معين إذا لم يمتثل لأحكامها ، كما أن توقيع الجزاء تنفرد به السلطة العامة فلا يترك للمضرور فيما عدا حالات استثنائية يسيرة تتمثل في حالة الدفاع الشرعي ، ولا شك أن إلزامية القاعدة القانونية أمر يستوجبه استقرار المجتمع بصفة عامة وهو ما لا يمكن إدراكه إذا تركت القاعدة لمحض إرادة المخاطبين بها ،إذ تصبح عندئذ مجرد نصيحة ، قد لا يلتفت إليها مع ما يترتب على ذلك من مضار .
- مميزات الجزاء :
الإلزامية تقتضي ضرورة اصطحاب القاعدة بجزاء توقعه الدولة بوصفها السلطة العامة .
والجزاء هو : عقاب معين يوقع عند الامتثال لأحكام القاعدة القانونية وذلك إجباراً على احترامها ، وللجزاء مميزات معينة :
1- أنه مادي : أي يتخذ مظهراً مادياً أو شكلا ً إيجابياً يقوم أساساً على إجبار الأفراد على احترام القاعدة القانونية .
2- حال غير مؤجل : أي يوقع على المخالف فور تحقق المخالفة .
3- تتولى الدولة توقيعه : وتقوم الدولة بتوقيعه ، عن طريق إحدى مؤسساتها ، وفقاً لنظام محدد يقوم ببيان الواجبات التي يتعين احترامها وبيان الجزاء المترتب على مخالفاتها بجانب التي تتبع عند وقوع المخالفة .
- صور الجزاء :
أولاً :الجزء الجنائي : وهو الذي يترتب على مخالفة قواعد القانون الجنائي .
ثانياً : الجزاء المدني : وهو الذي يلحق بالشخص عند مخالفة قواعد القانون الخاص ، وصوره متعددة ومنها على سبيل المثال :
البطلان : وهو جزاء يمكن إعماله في مواجهة التصرفات التي تأتي على غير ما تقتضيه قواعد القانون . وعلى ذلك تعتبر باطلة تصرفات الصبي غير المميز كما يقع باطلا كل عقد إذا كان سببه غير مشروع .
التعويض : وهو ما يحكم به جبراً للضرر حيث تعذر إزالة المخالفة ، كمن يلحقه أذى نتيجة فعل غير مشروع فيحكم له بالتعويض جبراً للأضرار التي لحقته .
وبالله التوفيق
وفاءاً للإلتزام الذي حررته على الرابط أعلاه ولمن قال هذه العبارة :
(توكل على الله مع دعاءنا لك بالتوفيق ..أيها المستشار ..)
مقدمة
أن الحمد والشكر لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين .
إخواني يسرني ويشرفني بادي ذي بدء أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان ( لوالدي الحبيبان ) رعاهما الله بعين رعايته اللذان غرسا في روح المثابرة والكفاح لتلقي الحرف ثم الكلمة ثم الجملة ثم الكتاب حتى نلت وحملت شرف العلم لحين الحصول على الشهادة الجامعية ومن ثم اللقب المهني ( مستشار قانوني ) فالفضل أولاً وأخراً لله سبحانه وتعالي ثم لهما جزاهما الله خير الجزاء وحفظهما من كل شر ومكروه وأمد في عمرهما بطاعته ورضاه ، وأسأل ألله العلي القدير أن أنال رضاهما في الدنيا والآخرة .
وكما أن الشكر موصول لكل من حرث صبراً وعلم حرفاً وسقا علماً وقطف ثمراً
( أساتذتي الكرام )
وكما يسرني أن أخص بالشكر الأخ الفاضل / بندر الماضي ( نديم الشاشة ) الذي أبدا تأييده ومباركته لما سأطرحه من هذا اليوم وصاعداً تحت مسمى ( الزاوية القانونية ) .. الذي أقدم فيه أهم المبادئ القانونية ( الأنظمة ) ذات العلاقة الإجتماعية والإقتصادية راجياً من الله العلي القدير الجزاء ثم إستفادتكم منها .. حيث أصبح القانون ( النظام ) يمثل أحد الأسس الهامة في كافة المجتمعات حاضراً ومستقبلاً لنواكب مسيرة التطور الإقليمي والعالمي في كافة المجالات والتعاملات القائمة بين الأشخاص سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو أشخاص إعتباريين .
وأخيراً وليس أخراً
أهب ثواب هذا الطرح لروح جدي الشيخ / إبراهيم بن إسماعيل جوهرجي
رحمة الله عليه
مبادئ القانون
( التعريف بالقانون )
- القانون :
اعتادت الأنظمة الوضعية استعمال كلمة (( قانون )) والتي لا تعدو أن تكون مجرد مرادف لكلمة (( نظام )) وقد درجت المملكة العربية السعودية على استعمال كلمة نظام كبديل لكلمتي قانون وتشريع لتطلقها على مجموعة قواعدها الوضعية .
فقد قصد به من ناحية أولى مجموعة القواعد التي تسهم في تنظيم المجتمع والتي يتعين الأمثال في أحكامها والنظر إليه وفق هذا المفهوم يعطيه معنى عاماً غير محدد بفترة محددة ولا يعني مجتمعاً بذاته وإنما ينصرف إلى المجتمع بصفة عامة ، كما يقصد به مجموعة القواعد التي تنظم نوعاً خاصاً من العلاقات .
- خصائص القواعد القانونية :
خصائص قواعده : الفانون ضرورة يستلزمها كل مجتمع سواء في أحواله الاقتصادية أو الاجتماعية :-
الخاصية الأولى : العمومية والتجريد :
لم تقرر في مواجهة شخص معين أو حالة بذاتها وإنما خاطبت فئات تضم أفراد المجتمع الذي أصدرها ، وحيث كان الأمر كذلك فإنه بتعيين خضوع من توافرت فيه شروط انطباقها من الأفراد ، وهذا ما يضفي عليها صفة العمومية والتجريد . فهي عامة لأنها صورت في مواجهة الكافة ، ومجرد لأنها لم تقصد شخصاً معيناً أو واقعة بذاتها .
والأمر بالنسبة لقواعد الشريعة الإسلامية والتي أوحى بها الله جل شأنه لنبيه الكريم .. قواعد عامة جاءت لتنظيم السلوك البشري على أساس من المساواة وتتمثل العمومية في كثير من الآيات القرآنية التي خاطبت المجتمع والتي بدأت بعبارات منها (( يا أيها الناس )) و (( يا أيها الذين آمنوا )) .
الخاصية الثانية : عناية القاعدة بالسلوك :
ويجيء سلوك الإنسان ، عادة تعبيراً عن نيته الداخلية وهذا يعني أن ذلك السلوك قد لا يكون مطابقاً لما في داخل النفس دائماً ، ومع ذلك فإن القاعدة القانونية في أغلب الأحوال لا تهتم إلا بالمسلك الخارجي دونما اعتبار الدوافع الداخلية إلا في حالات استثنائية .
فالتمييز بين القتل العمد والقتل الخطأ لا يأتي إلا بالوقوف على نية القاتل ، ومن ثم
اختلاف الجزاء تبعاً لذلك . والتميز والتمييز بين الدين حسن النية والآخر سيئ النية ، واختلاف الآثار المترتبة على ذلك من حيث تطبيق أحكام التنفيذ الجبري .
والأمر بالنسبة للقاعدة الشرعية فهي قد جاءت لتوضيح ما يجب أن يكون عليه سلوك أفراد المجتمع بصفة عامة تتميز عن القاعدة الوصفية من حيث اتساع النطاق بحيث لا تستكفي بمجرد تنظيم سلوك الفرد بالنسبة لعلاقته بغيره ، وإنما امتدت لتشمل سلوكه نحو نفسه وعادة نحو ربه .
الخاصية الثالثة : القاعدة القانونية ملزمة :
تتميز القواعد القانونية بالإلزام ، أي أن الخضوع لأحكامها لا يترك لمجرد إرادة الفرد المخاطب ، وإنما يجب عليه طاعتها بحيث يوقع عليه جزاء معين إذا لم يمتثل لأحكامها ، كما أن توقيع الجزاء تنفرد به السلطة العامة فلا يترك للمضرور فيما عدا حالات استثنائية يسيرة تتمثل في حالة الدفاع الشرعي ، ولا شك أن إلزامية القاعدة القانونية أمر يستوجبه استقرار المجتمع بصفة عامة وهو ما لا يمكن إدراكه إذا تركت القاعدة لمحض إرادة المخاطبين بها ،إذ تصبح عندئذ مجرد نصيحة ، قد لا يلتفت إليها مع ما يترتب على ذلك من مضار .
- مميزات الجزاء :
الإلزامية تقتضي ضرورة اصطحاب القاعدة بجزاء توقعه الدولة بوصفها السلطة العامة .
والجزاء هو : عقاب معين يوقع عند الامتثال لأحكام القاعدة القانونية وذلك إجباراً على احترامها ، وللجزاء مميزات معينة :
1- أنه مادي : أي يتخذ مظهراً مادياً أو شكلا ً إيجابياً يقوم أساساً على إجبار الأفراد على احترام القاعدة القانونية .
2- حال غير مؤجل : أي يوقع على المخالف فور تحقق المخالفة .
3- تتولى الدولة توقيعه : وتقوم الدولة بتوقيعه ، عن طريق إحدى مؤسساتها ، وفقاً لنظام محدد يقوم ببيان الواجبات التي يتعين احترامها وبيان الجزاء المترتب على مخالفاتها بجانب التي تتبع عند وقوع المخالفة .
- صور الجزاء :
أولاً :الجزء الجنائي : وهو الذي يترتب على مخالفة قواعد القانون الجنائي .
ثانياً : الجزاء المدني : وهو الذي يلحق بالشخص عند مخالفة قواعد القانون الخاص ، وصوره متعددة ومنها على سبيل المثال :
البطلان : وهو جزاء يمكن إعماله في مواجهة التصرفات التي تأتي على غير ما تقتضيه قواعد القانون . وعلى ذلك تعتبر باطلة تصرفات الصبي غير المميز كما يقع باطلا كل عقد إذا كان سببه غير مشروع .
التعويض : وهو ما يحكم به جبراً للضرر حيث تعذر إزالة المخالفة ، كمن يلحقه أذى نتيجة فعل غير مشروع فيحكم له بالتعويض جبراً للأضرار التي لحقته .
وبالله التوفيق